2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

خطيب الجامع الأزهر: بشائر نصر أكتوبر انطلقت من هنا.. وجنود مصر جسدوا الإيمان والأخذ بالأسباب

خطيب الجامع الأزهر: بشائر نصر أكتوبر انطلقت من هنا.. وجنود مصر جسدوا الإيمان والأخذ بالأسباب

كتب- محمد حسن:

أكد الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر السابق، أن بشائر نصر أكتوبر انطلقت من منبر الجامع الأزهر عام 1973، مشيرًا إلى أن الجنود المصريين جسدوا معاني الإيمان والتوكل على الله والأخذ بالأسباب، حتى تحقق النصر واستعادت مصر كرامتها.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بالجامع الأزهر، اليوم، تحت عنوان «نصر أكتوبر.. دروس وعبر»، حيث استعرض الدروس الإيمانية والوطنية المستفادة من حرب أكتوبر المجيدة، وأهمية ترسيخ معاني النصر في نفوس الأجيال الجديدة.

وأوضح خطيب الجامع الأزهر أن الإمام الأكبر الراحل الشيخ عبد الحليم محمود تحدث عام 1973 عن رؤيا نقلها إليه أحد الصالحين، رأى فيها رسول الله ﷺ يعبر قناة السويس وخلفه علماء المسلمين، ثم يوجه نداء إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مبشرًا إياه بالنصر بإذن الله.

وأشار إلى أن نصر أكتوبر جاء بعد أن عانى المصريون مرارة الهزيمة والانكسار، لكنهم تمسكوا بالإيمان، واعتمدوا على الله، وأخذوا بالأسباب، وخاضوا رحلة طويلة من الجهاد والكفاح حتى تحقق النصر، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ».

وحذر الدكتور سلامة داوود من أن يكون النصر سببًا للغرور أو التكبر، مؤكدًا ضرورة نسبة الفضل إلى الله تعالى، والتواضع عند تحقيق الإنجازات، مستشهدًا بقوله سبحانه: «وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».

واستدل على ذلك بموقف النبي ﷺ عند فتح مكة، حين قابل النصر بالعفو والتسامح، ليؤكد أن القوة الحقيقية تقترن بالتواضع وضبط النفس، وأن الانتصار لا ينبغي أن يقود إلى الانتقام أو التكبر.

وشدد خطيب الجامع الأزهر على ضرورة بقاء روح أكتوبر حاضرة في وجدان الأجيال التي لم تعاصر الحرب، مشيرًا إلى أن تسمية مدن مصر بأسماء مرتبطة بالانتصار، مثل العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والعبور، تسهم في ترسيخ الذاكرة الوطنية واستحضار تضحيات أبطال القوات المسلحة.

وأكد أن جنود مصر قدموا نموذجًا في الاستعداد والصبر والعزيمة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ»، موضحًا أن النصر ارتبط بالإيمان والعمل والاستعداد والتضحية.

واختتم الدكتور سلامة داوود بالتأكيد على حاجة الأمة الإسلامية إلى تجاوز الخلافات ونبذ الفرقة وتوحيد الصف، محذرًا من أن الانقسام يضعف المجتمعات ويهدد مقدراتها، وداعيًا إلى التضامن والتكاتف لمواجهة التحديات.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)