كتب- يوسف محمود:
وقّعت وزارة الشباب والرياضة والهيئة العامة للرقابة المالية مذكرة تفاهم لتعزيز ريادة الأعمال والابتكار بين الشباب، ودعم تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قابلة للتطبيق والنمو، وربط المشروعات المؤهلة بفرص التمويل والاستثمار، من خلال المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية التابع للهيئة «FRA-Sandbox».
وشهد مراسم التوقيع جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، فيما وقّع المذكرة الأستاذ محمد سعيد مازن، الوكيل الدائم لوزارة الشباب والرياضة، والمهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة، وذلك بمقر الهيئة.
وتستهدف المذكرة تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية وورش عمل وجلسات تعريفية بمختلف محافظات الجمهورية، لتعريف الشباب بمجالات التكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية والثقافة المالية وتطوير نماذج الأعمال، بما يساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة لتأسيس مشروعاتهم وتطويرها وفقًا لاحتياجات السوق.
كما يشمل التعاون رعاية الأفكار والمشروعات الشبابية المبتكرة، وتنظيم الفعاليات والمسابقات والتحديات الابتكارية، وتوفير التوجيه والإرشاد لأصحاب الأفكار الواعدة، وربطهم بحاضنات ومسرعات الأعمال وبرامج بناء القدرات، إلى جانب تسهيل وصول المشروعات المؤهلة إلى المستثمرين وصناديق رأس المال المخاطر وشبكات التمويل، وفقًا للقواعد والضوابط القانونية والتنظيمية.
وأكد جوهر نبيل أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب لتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات اقتصادية قابلة للتطبيق والنمو، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في قدراتهم وتوفير برامج الدعم والتوجيه وربطهم بفرص التمويل المناسبة.
وأوضح وزير الشباب والرياضة أن مراكز الشباب تمثل منصة وطنية لاكتشاف رواد الأعمال الشباب ونشر ثقافة الابتكار والتكنولوجيا المالية في مختلف المحافظات، مؤكدًا أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة لتوسيع فرص الابتكار والإنتاج وتعزيز مشاركة الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام أن المختبر التنظيمي «FRA-Sandbox» أصبح إحدى الأدوات الرئيسية لدعم الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال تقديم الإرشاد الرقابي والتوعية بالتشريعات المنظمة، وإتاحة بيئة تجريبية خاضعة للإشراف الرقابي تساعد المشروعات المؤهلة على اختبار منتجاتها ونماذج أعمالها وتطويرها، مع مراعاة حماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.
وكشف رئيس الهيئة أن المختبر تلقى خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية للانضمام إليه، فيما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي، بما يعكس انتقاله من استقبال الأفكار والحلول المبتكرة إلى اختبار تطبيقاتها عمليًا في بيئة رقابية واقعية.
وأشار إلى أن السوق المصرية تضم نحو 75 شركة تقدم أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، لافتًا إلى أن الشباب بين 18 و40 عامًا يمثلون نحو 80% من المستثمرين الجدد المسجلين بالبورصة خلال العام الماضي، وأكثر من 70% من المستثمرين في صناديق استثمار المعادن النفيسة، وفقًا للبيانات الواردة في بيان الهيئة.
وشدد عزام على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، مع الالتزام بضوابط حماية البيانات والحوكمة وإدارة المخاطر، موضحًا أن الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي بقطاع التكنولوجيا المالية بلغ نحو 16 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 80 مليار دولار خلال عشر سنوات.
ويتضمن التعاون أيضًا تنظيم ملتقيات ومعارض وتحديات ابتكارية، وتبادل الخبرات والدراسات والمعلومات غير السرية، وتشكيل فرق عمل مشتركة لوضع خطط التنفيذ ومتابعة نتائج البرامج والأنشطة المتفق عليها.
وتمثل مذكرة التفاهم إطارًا للتعاون بين الجانبين، يستهدف دعم المشروعات الناشئة وتعزيز الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، وربط رواد الأعمال بمنظومة الاستثمار والتمويل، بما يسهم في تطوير الخدمات المالية ودعم الاقتصاد الوطني.
admin
التعليقات (0)