2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

الجامع الأزهر يحذر من الحسد وسوء الظن.. الرضا بنعم الله طريق لتطهير القلوب

الجامع الأزهر يحذر من الحسد وسوء الظن.. الرضا بنعم الله طريق لتطهير القلوب

كتب- محمد حسن:


أكد ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني بالجامع الأزهر أهمية الرضا بنعم الله تعالى، وتطهير النفس من الحقد والضغينة، محذرًا من تمني زوال النعم عن الآخرين، ومشددًا على ضرورة عدم إساءة الظن بالناس أو تفسير تصرفاتهم باعتبارها دليلًا على الحسد دون سند.

جاء ذلك خلال فعاليات الملتقى الأسبوعي، التي عُقدت مساء الأحد تحت عنوان «مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن العين والحسد»، بمشاركة الدكتور محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد ووكيل كلية القرآن الكريم بطنطا، والدكتور أحمد المهدي، أستاذ طب وجراحة العيون بكلية الطب بجامعة الأزهر، وأدار اللقاء الدكتور بهاء عبادة، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

وأوضح الدكتور محمد سليمان أن الحسد يتمثل في تمني زوال النعمة عن الآخرين، حتى دون أن تنتقل هذه النعمة إلى الحاسد، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم تناول الحسد في مواضع متعددة، منها قوله تعالى: «وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ».

وأشار إلى أن القرآن الكريم عرض موقف سيدنا يعقوب عليه السلام من احتمال تعرض أبنائه للعين، فأرشدهم إلى دخول مصر من أبواب متفرقة، مع تأكيده أن الأخذ بالأسباب لا يغني عن قدر الله تعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ».

وأضاف أن القرآن أشار كذلك إلى ما تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم من حسد وعداوة المشركين، موضحًا أن الحسد من الصفات المذمومة التي تعكس ضيق النفس بنعم الله على الآخرين، في حين تمثل الغبطة تمني الحصول على نعمة مماثلة لما لدى الغير دون الرغبة في زوالها عنه.

وفرّق سليمان بين العين والحسد، موضحًا أن العين ترتبط بالنظر، بينما قد يقع الحسد دون رؤية المحسود أو الاتصال به، مؤكدًا أهمية تطهير النفس من الحقد، وتمني الخير للآخرين، والرضا بما قسمه الله تعالى، بما يعزز المحبة والمودة داخل المجتمع.

من جانبه، قال الدكتور أحمد المهدي إن أخطر صور الحسد تنشأ من مشاعر الكراهية والغضب والحقد التي تدفع الإنسان إلى تمني زوال النعمة عن غيره، مشيرًا إلى أن العلاج يبدأ بالمداومة على ذكر الله تعالى، وتقوية الصلة به، وتدريب النفس على الرضا بما قسمه الله للآخرين.

وشدد المهدي على أن تعبيرات الوجه وطريقة النظر، مثل إطالة النظر إلى شيء معين أو ظهور ابتسامة غير صادقة، لا تمثل بالضرورة علامات على الحسد، ولا يمكن الاستناد إليها للجزم بنوايا الأشخاص، مؤكدًا أنه لم يثبت علميًا أن هذه التصرفات تكشف عن الحسد، وأن التعامل معها باعتبارها دليلًا قاطعًا قد يؤدي إلى إساءة الظن بالآخرين دون دليل.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)