كتب- يوسف محمود:
تستعد البورصة المصرية لإطلاق آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج»، مع إجراء تجارب حية على نظام الإقراض المركزي بالتعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية، تمهيدًا للتشغيل الرسمي وفقًا للقواعد التنظيمية الجديدة.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن التجارب الفنية تستهدف التأكد من كفاءة البنية التشغيلية والأنظمة الإلكترونية، وضمان الربط اللحظي بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، بما يعزز الشفافية ويحمي حقوق جميع الأطراف.
وأوضح أن نظام الإقراض المركزي يتيح للمستثمرين الراغبين في اقتراض الأوراق المالية الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة واختيار ما يتناسب مع أهدافهم الاستثمارية، مع تمكين المقرضين من متابعة العروض والعمليات المسجلة، وتوثيق جميع مراحل التنفيذ وبيانات العملاء والكميات ومدد الإقراض وحالات إغلاق المراكز المفتوحة.
وأضاف أن التجارب الحالية تأتي امتدادًا للحوار المجتمعي مع أطراف السوق، بهدف معالجة العقبات التي حالت دون تفعيل الآلية خلال السنوات الماضية، وتحقيق التوازن بين المتطلبات الرقابية والتجارب الدولية واحتياجات السوق المصرية.
وشارك في التجارب عدد من شركات السمسرة المرخص لها بمزاولة الشورت سيلينج، للتحقق من جاهزية البنية التكنولوجية وربطها بنظام الإقراض المركزي، وضمان قدرة العملاء على متابعة عملياتهم بصورة مستمرة.
وتقوم آلية البيع على المكشوف على اقتراض المستثمر أوراقًا مالية من مستثمر آخر، ثم بيعها في السوق على أمل إعادة شرائها لاحقًا بسعر أقل وردها إلى المقرض، مع تحمل مخاطر ارتفاع السعر بدلًا من انخفاضه.
ووفقًا للقواعد المنظمة، لا يجوز أن تتجاوز الأوراق المالية المتاحة للإقراض 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة، كما لا يجوز أن تتجاوز نسبة اقتراض العميل والأشخاص المرتبطة به 2% من إجمالي الأسهم حرة التداول. وتخصص نسبة لا تتجاوز 5% للعقود المباشرة التي تبرمها شركة السمسرة بين المقرض والمقترض تحت مسؤوليتها.
وتتضمن الضوابط احتفاظ العميل المقرض بحقوقه المالية والمزايا المرتبطة بالأوراق المالية خلال مدة الإقراض، بما يشمل توزيعات الأرباح النقدية والعينية وحقوق الاكتتاب، بينما يرتبط حق التصويت في اجتماعات الجمعية العامة بمالك الورقة المالية المقترضة في تاريخ الاجتماع.
وتتولى شركة مصر للمقاصة متابعة حدود الإقراض والاقتراض، وتقييم الأوراق المالية والضمانات في نهاية كل يوم عمل وفقًا لآخر سعر إقفال، إلى جانب تسوية الفروق اليومية واتخاذ الإجراءات اللازمة لرد الأوراق المالية إلى أصحابها وفقًا للقواعد المنظمة.
كما تلتزم الجهات المعنية بتقديم البيانات والمستندات المطلوبة إلى الهيئة والبورصة المصرية، فيما تملك الهيئة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية استقرار التعاملات وصون حقوق المستثمرين، وصولًا إلى إلغاء الموافقة الممنوحة لشركة السمسرة لمزاولة النشاط عند الاقتضاء.
ويأتي تفعيل الآلية ضمن جهود تطوير سوق رأس المال المصرية، وتوسيع أدوات التداول والاستثمار، وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة والرقابة على التعاملات.
admin
التعليقات (0)