كتب- محمود مصطفى:
تسلم الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، شهادة تجديد اعتماد «المستوى الذهبي» على مسار القضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي»، من الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تقديرًا للجهود التي تبذلها الدولة المصرية للحفاظ على خلوها من المرض.
وجاء تسليم الشهادة على هامش فعاليات الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، التي تستضيفها مصر بمقر المكتب الإقليمي للمنظمة في القاهرة.
وأكد وزير الصحة أن تجديد الاعتماد يمثل امتدادًا للحظة تاريخية شهدت حصول مصر على الشهادة للمرة الأولى في أكتوبر 2023، عندما تسلمها الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن مصر واصلت تنفيذ خطة استدامة شاملة تستهدف استمرار خفض معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالمرض.
وأوضح أن لجنة التحقق الإقليمية أجرت مراجعات دقيقة للمؤشرات الصحية المصرية، وأثبتت التزام مصر بنسبة 100% بتدابير سلامة الدم، من خلال فحص أكثر من 5.5 مليون وحدة دم خلال أعوام 2023 و2024 و2025، إلى جانب تحقيق سلامة الحقن بنسبة 100%، من خلال توفير 536 مليون سرنجة ذاتية التلف وآمنة.
وأشار إلى استمرار جهود التشخيص المبكر وربط الحالات التي يتم اكتشافها بخدمات الرعاية الصحية مجانًا، موضحًا أن هذه الإجراءات أسهمت في خفض معدل انتشار فيروس «سي» بين الفئة العمرية من 15 إلى 59 عامًا من 0.38% إلى 0.28%.
وأضاف أن معدلات الوفيات المرتبطة بالمرض تراجعت بنسبة 54% مقارنة بعام 2018، مرجعًا هذا النجاح إلى الإرادة السياسية، وإطلاق المبادرة الرئاسية «100 مليون صحة»، إلى جانب توطين صناعة الأدوية بتكلفة تعد من الأقل عالميًا، والتنسيق بين مختلف قطاعات الدولة.
ووجه وزير الصحة التحية والتقدير إلى الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مع قرب انتهاء ولايته، مشيدًا بمسيرته بوصفه أول أفريقي يقود منظمة الصحة العالمية منذ عام 2017، ودوره في قيادة المنظمة خلال الجوائح والأزمات، ودعمه للمبادرات الصحية المصرية.
وأكد عبدالغفار اعتزاز مصر باستضافة المقر الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية منذ عام 1949، واستمرار التعاون بين الجانبين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التغطية الصحية الشاملة.
من جانبه، قال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن مصر أثبتت أن ما حققته في مواجهة التهاب الكبد الفيروسي «سي» لم يكن نجاحًا عابرًا، وإنما التزامًا مستدامًا.
وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى أن الدرس الأهم من التجربة المصرية يتمثل في قدرة الاستثمارات الموجهة لمكافحة مرض واحد على تعزيز النظام الصحي بأكمله، وتحقيق فوائد تمتد إلى الأجيال المقبلة.
وأكد تيدروس أن مصر كانت أول دولة تحقق «المستوى الذهبي» لمنظمة الصحة العالمية على طريق القضاء على التهاب الكبد الوبائي «سي».
admin
التعليقات (0)