المدار | وكالات
شهدت مدرسة ابتدائية بمدينة بيند في ولاية أوريجون الأمريكية، حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال ومعلمة تبلغ من العمر 25 عامًا، وإصابة طفل آخر ومعلمة، قبل أن ينتهي الهجوم بمقتل المهاجم البالغ من العمر 16 عامًا على يد أحد أولياء الأمور الذي تدخل لوقف إطلاق النار.
وأعلنت شرطة مدينة بيند أن البلاغ الأول ورد في الساعة 12:59 ظهرًا بالتوقيت المحلي، بعدما أبلغ شخص كان داخل سيارته عن تعرضه لإطلاق نار من شخص يحمل سلاحًا طويلًا بالقرب من المدرسة.
وبعد ذلك بدقائق، تلقت أجهزة الطوارئ اتصالات متتالية تفيد بدخول مسلح إلى مدرسة «سيلفر ريل» الابتدائية وإطلاق النار داخلها.
ووصلت قوات الشرطة إلى الموقع في نحو الساعة 1:02 ظهرًا، لتجد المهاجم قد أُصيب بعدة طلقات أطلقها أحد الموجودين في المكان، قبل أن تعلن وفاته.
وفقًا للمعلومات التي أعلنتها الشرطة خلال مؤتمر صحفي، أطلق المهاجم النار على أبواب مغلقة للوصول إلى داخل المدرسة، ثم استهدف فصلًا مخصصًا للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، مستخدمًا بندقية خرطوش.
وفي لحظات الخطر، ألقت إحدى المعلمات هاتفها باتجاه المهاجم، ثم اندفعت نحوه وطرحته أرضًا واشتبكت معه، في محاولة لوقفه ومنعه من مواصلة إطلاق النار، وأشادت الشرطة بتصرفها، معتبرة أن تدخلها ربما أسهم في منع سقوط مزيد من الضحايا.
وفي الوقت نفسه، شاهد أحد أولياء الأمور، والذي يدرس طفلاه في المدرسة، المهاجم وهو يتجه إلى المبنى، وكان يحمل مسدسًا مرخصًا، فتبعه إلى الداخل، حيث وجده في اشتباك مع المعلمة، وأطلق عليه عدة طلقات أدت إلى مقتله.
ووصلت الشرطة بعد لحظات، بينما كان الطلاب والعاملون في المدرسة يواجهون واحدة من أكثر التجارب قسوة في حياتهم.
أكدت الشرطة مقتل ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و8 و11 عامًا، إلى جانب المعلمة ميجان لامبرت، البالغة من العمر 25 عامًا.
وأصيب طفل يبلغ سبعة أعوام بجروح خطيرة، كما أصيبت معلمة أخرى تبلغ 54 عامًا. ونُقل الاثنان إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وعقب الحادث، أُلغيت الدراسة والأنشطة المدرسية في المنطقة يوم الجمعة، فيما تجمع سكان من المدينة في وقفة تأبين للتعبير عن حزنهم وتقديم التعازي لأسر الضحايا.
• دوافع الجريمة
حتى أحدث المعلومات الرسمية المتاحة، لم تعلن شرطة بيند عن دافع مؤكد لإطلاق النار، ولم تقدم تفسيرًا نهائيًا لسبب استهداف المدرسة أو الفصل الذي يضم أطفالًا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد رئيس الشرطة مايك كرانتز أن المحققين أنفسهم يسعون إلى معرفة أسباب ما حدث، مشيرًا إلى احتمال ألا تتوافر إجابة كاملة عن جميع الأسئلة.
وأوضحت السلطات أن المهاجم، جريفين جون الثاني، كان طالبًا سابقًا في المدرسة، وأنه كان قد درس ضمن برامج مخصصة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
لكن هذه المعلومات، في حد ذاتها، لا تثبت وجود علاقة بين خلفيته التعليمية ودوافع الهجوم، ولا تؤكد أنه استهدف الفصل لأسباب محددة.
ولا تزال الأسئلة المتعلقة بكيفية حصوله على السلاح، والظروف التي سبقت الهجوم، وما إذا كانت هناك مؤشرات سابقة على نيته ارتكاب الجريمة، بحاجة إلى إجابات من التحقيقات الرسمية.
وتكمن أهمية هذه الأسئلة في ضرورة فهم ما حدث دون إطلاق أحكام مسبقة أو ربط الجريمة بظروف شخصية لم تثبت السلطات صلتها بها.
في أعقاب الحادث، أعربت حاكمة ولاية أوريجون، تينا كوتيك، عن حزنها لفقدان الأطفال والمعلمة، وأشادت بسرعة تصرف العاملين بالمدرسة وأولياء الأمور وأجهزة الطوارئ، مؤكدة استعداد الولاية لتقديم الدعم للمجتمع المتضرر.
admin
التعليقات (0)