2026/10/19
بث تجريبي
إعلان

مصر تبدأ مسحًا سيزميًا بحريًا متطورًا بشرق المتوسط على مساحة 18 ألف كيلومتر مربع

مصر تبدأ مسحًا سيزميًا بحريًا متطورًا بشرق المتوسط على مساحة 18 ألف كيلومتر مربع

كتب- محمد حسن:

تستعد وزارة البترول والثروة المعدنية لبدء المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي البحري المتطور في المياه المصرية بشرق البحر المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين، على مساحة تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، باستخدام تقنية المسح السيزمي بقاع البحر «OBN»، بهدف تعزيز فرص اكتشاف الغاز الطبيعي وتوفير بيانات جيولوجية أكثر دقة تدعم جذب استثمارات جديدة وتسريع قرارات البحث والاستكشاف.

وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن المشروع يمثل أحد المحاور المهمة لتطوير أنشطة الاستكشاف في مصر، من خلال توظيف أحدث التكنولوجيات العالمية في جمع البيانات وتحليلها، بما يسهم في تحسين فهم التراكيب الجيولوجية تحت سطح البحر وتحديد المناطق الأكثر جذبًا لفرص البحث عن الغاز الطبيعي.

وأوضح الوزير أن البيانات التي يوفرها المسح ستدعم جهود جذب الشركات العالمية لضخ المزيد من الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، إلى جانب المساعدة في تحديد المناطق الواعدة واختيار مواقع حفر الآبار الاستكشافية، بما يقلل من المخاطر الفنية ويرفع كفاءة توجيه الاستثمارات نحو الفرص الأكثر جدوى.

ويُنفذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريديان» العالميتين، ضمن برنامج متكامل للمسح السيزمي بالمياه المصرية في شرق المتوسط، يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع، بما يوفر قاعدة بيانات موسعة لتقييم الموارد الهيدروكربونية غير المكتشفة وتعظيم الاستفادة منها.

وتعتمد المرحلة الجديدة على تقنية «OBN»، التي تمثل تطورًا مهمًا في أعمال المسح السيزمي البحري، لما توفره من تحسين في جودة التصوير السيزمي للتراكيب الجيولوجية، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تقنيات متقدمة للحصول على صورة أكثر وضوحًا لما تحت سطح البحر.

وأشار وزير البترول إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على جمع البيانات السيزمية، وإنما تمتد إلى معالجة البيانات وتفسيرها وتحويلها إلى فرص استثمارية واضحة يمكن طرحها أمام الشركات العالمية استنادًا إلى معلومات فنية أكثر دقة، بما يدعم قرارات الاستثمار ويشجع على التوسع في برامج الحفر الاستكشافي.

وفي إطار الاستعدادات لبدء التنفيذ، وصلت إلى ميناء بورسعيد سفينة العمليات البحرية «كوماندر»، لتكون أولى السفن المشاركة في المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان، تمهيدًا لبدء أعمال المسح وجمع البيانات وفقًا للبرنامج التنفيذي المحدد.

ومن المقرر أن تبدأ الأعمال في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، مع استمرار العمليات بهاتين المنطقتين حتى نهاية عام 2026، وفقًا للبرنامج الزمني للمشروع.

وبالتوازي مع انطلاق المرحلة الأولى، يستكمل التحالف الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لمواصلة أعمال المسح خلال عام 2027، بما يدعم استمرارية تشغيل السفن والمعدات البحرية ويسهم في تنفيذ البرنامج بكفاءة، في إطار جهود الدولة لتعزيز أعمال البحث والاستكشاف وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة للغاز الطبيعي.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)