2026/10/20
بث تجريبي
إعلان

وزير الثقافة: الثقافة مشروع دولة يعزز الانتماء ويفتح المجال للإبداع والمعرفة

وزير الثقافة: الثقافة مشروع دولة يعزز الانتماء ويفتح المجال للإبداع والمعرفة

كتب- أحمد عبد العظيم:

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الثقافة ليست نشاطًا ترفيهيًا، وإنما إحدى أهم أدوات بناء الإنسان والدولة، من خلال تشكيل منظومة القيم وتجديد الهوية الوطنية وتوسيع مساحات الحوار وتعزيز وعي المجتمع بقضاياه وتاريخه ومستقبله.

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية بعنوان «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية»، ضمن محور «بناء الإنسان» بفعاليات اليوم الأول لمنتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبمشاركة عدد من الوزراء والمفكرين والمثقفين والفنانين.

وقال قنصوة إن وزارة الثقافة تعمل على تعزيز الانتماء وصون التنوع وإتاحة المجال للإبداع والمعرفة، مشيرًا إلى أهمية دعم الإنتاج الأدبي والفني الذي يعكس قيم المسؤولية والتسامح واحترام القانون والعمل والتكافل، مع توسيع وصول الأنشطة الثقافية إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن الثقافة تسهم في بناء عقل نقدي قادر على التمييز بين المعرفة والمعلومات المضللة، من خلال نشر القراءة والمعرفة، ودعم المكتبات والمنصات الرقمية، وتوظيف المسرح والسينما والفنون، إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي للوصول إلى الشباب.

وأكد أن «الهوية الوطنية ليست مجرد استدعاء للماضي، بل قدرة مستمرة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة»، موضحًا أهمية الحفاظ على التراث المادي وغير المادي وتقديمه بصورة معاصرة، وإبراز التنوع الثقافي المصري، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية وتعزيز حضور اللغة العربية.

ولفت قنصوة إلى أن القوة الناعمة تمثل إحدى أهم أدوات تأثير الدول إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أهمية دعم السينما والموسيقى والمسرح والفنون البصرية، وتعزيز التبادل الثقافي والمهرجانات والفعاليات الدولية، ودعم المبدعين باعتبارهم سفراء للثقافة المصرية.

وأوضح أن العمل الثقافي يسهم في بناء تصورات مشتركة تجمع أفراد المجتمع، من خلال تشجيع الحوار وقبول الاختلاف واحترام التنوع، ومواجهة الأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية بالفكر والإبداع والمعرفة، مؤكدًا أن تحقيق هذا الدور بصورة مستدامة يتطلب الإقناع وإتاحة المعرفة وتوسيع المشاركة الثقافية.

وأشار إلى أن من أبرز أولويات المرحلة المقبلة تطوير استراتيجية وطنية للثقافة ترتبط برؤية مصر 2030، وتعزيز التكامل بين وزارات التعليم والتعليم العالي والشباب والأوقاف والإعلام، والتحول الرقمي للمؤسسات الثقافية، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعًا مولدًا لفرص العمل، ووضع مؤشرات تقيس الأثر الثقافي والوصول المجتمعي.

واستعرضت الجلسة أبرز مؤشرات وإنجازات وزارة الثقافة خلال الفترة من 2014 إلى 2026، حيث أوضح الوزير أن الوزارة أنشأت وأحلت وجددت ورفعت كفاءة 176 موقعًا ثقافيًا بتكلفة 5.3 مليار جنيه، فيما يجري العمل على الانتهاء من 44 موقعًا آخر بتكلفة 6.5 مليار جنيه.

وفي مجال الأنشطة، قدمت الوزارة أكثر من 169 ألف نشاط لتعزيز القيم الإيجابية استفاد منها أكثر من 16 مليون مواطن، إلى جانب أكثر من 320 ألف فعالية لتنمية الموهوبين والنابغين استفاد منها نحو 6.4 مليون فرد، و4649 فعالية لمكافحة التطرف الفكري استفاد منها أكثر من 707 آلاف مواطن.

كما أقامت الوزارة 645 مهرجانًا دوليًا وأكثر من 8200 فعالية لتعزيز الانفتاح على الثقافات المختلفة، فيما استفاد أكثر من 183 مليون مواطن من أنشطة وفعاليات برنامج تحقيق الريادة الثقافية، بالحضور الفعلي أو المتابعة عبر الإنترنت.

وفي مجال حماية التراث، جرى ترميم نحو 1.55 مليون مقتنى تراثي، إلى جانب تنظيم أكثر من 19 ألف عرض للفرق التراثية و4604 فعاليات للحرف التراثية، فيما تضمنت جهود العدالة الثقافية تنظيم أكثر من 118 ألف فعالية متنوعة بالمحافظات والمناطق الحدودية.

وأكد قنصوة في ختام كلمته أن نجاح وزارة الثقافة لا يقاس بعدد المسارح أو المعارض أو الكتب المنشورة فقط، وإنما بقدرتها على بناء مواطن أكثر وعيًا وانتماءً وقدرة على الإبداع والتفكير النقدي، مشددًا على أن الثقافة هي الاستثمار الأطول عمرًا في مستقبل الوطن، لأنها تبني الإنسان الذي يبني الدولة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)