2026/10/20
بث تجريبي
إعلان

تحرك بابوي لإنقاذ أوليشكي.. ليو الرابع عشر يسعى لفتح ممر إنساني بين روسيا وأوكرانيا

تحرك بابوي لإنقاذ أوليشكي.. ليو الرابع عشر يسعى لفتح ممر إنساني بين روسيا وأوكرانيا
المدار | وكالات 


في تحرك جديد يستهدف تخفيف التداعيات الإنسانية للحرب الروسية الأوكرانية، أجرى البابا ليو الرابع عشر اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ناقش خلاله الوضع المتدهور في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون، الخاضعة للسيطرة الروسية، وسط تقارير عن تفاقم أزمة الغذاء والاحتياجات الأساسية للسكان.

وبحسب بيان صادر عن الفاتيكان، تناول الاتصال الوضع الإنساني الصعب في أوليشكي، في ضوء المساعي التي يجريها البابا مع طرفي الصراع، حيث كان قد تحدث قبل ذلك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات إلى سكان المدينة.

وأعرب البابا ليو الرابع عشر عن أمله في أن يؤدي التعاون بين روسيا وأوكرانيا إلى السماح بإيصال المواد الغذائية والمساعدات الطبية إلى السكان، فضلًا عن إجلاء المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة بصورة طوعية وآمنة.

وأكد الفاتيكان أن البابا جدد خلال الاتصال التزامه بالحوار والسعي إلى السلام، في محاولة لفتح مسار إنساني محدود بعيدًا عن الخلافات العسكرية والسياسية بين موسكو وكييف.

ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في بيان صادر عن الرئاسة الأوكرانية، إنه أطلع البابا على تفاصيل التصعيد الروسي والضربات المستمرة التي تستهدف المدن والمجتمعات الأوكرانية، كما ناقش معه الكارثة الإنسانية في أوليشكي.

وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا تعمل من أجل مساعدة مواطنيها الموجودين في المدينة، وتستعد لاتخاذ القرارات اللازمة في هذا الشأن، فيما أطلعه البابا على اتصالاته مع الجانب الروسي بشأن الوضع في أوليشكي.

وتطرق الاتصال كذلك إلى التحديات والتهديدات الأمنية التي تواجه أوكرانيا، ومنها ما وصفه الرئيس الأوكراني بغياب التحذيرات المسبقة من بعض الشركاء بشأن هجمات روسية بالصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى أن ذلك حدث ثلاث مرات مؤخرًا.

وكان البابا ليو الرابع عشر قد أجرى اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 16 أكتوبر، أعرب خلاله عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في أوليشكي، ودعا إلى هدنة إنسانية تسمح بإيصال الغذاء والدواء وإجلاء المدنيين بأمان.

وبحسب الموقف المعلن من الكرملين، أبدى بوتين استعدادًا للتعاون بشأن تنظيم إمدادات المدينة، لكن الإعلان الروسي لم يتضمن موافقة صريحة على وقف إطلاق النار، وهو ما يجعل الحديث عن «هدنة روسية أوكرانية» سابقة لأوانها.

وتكتسب أوليشكي أهمية خاصة بسبب موقعها في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، وبقائها تحت السيطرة الروسية منذ بداية الحرب، الأمر الذي يجعل إدخال المساعدات أو إجلاء المدنيين مرتبطًا بتنسيق وترتيبات أمنية بين طرفي الصراع.

وعن آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، أعلنت أوكرانيا صباح الثلاثاء 20 أكتوبر أن قواتها واجهت 206 اشتباكات على خط الجبهة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، مع تصاعد القتال على محور سلوبوجانسك الجنوبي.

وفي المقابل، لا تزال الضربات المتبادلة تستهدف البنية التحتية والمنشآت الحيوية، بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي بشأن الدعم الغربي لكييف. وقال زيلينسكي إن بلاده تواجه تأخرًا في بعض إمدادات الأسلحة والمساعدات، كما أشار إلى غياب تحذيرات مسبقة من بعض الشركاء بشأن هجمات روسية بالستية. وفي السياق الدبلوماسي، يستعد زيلينسكي للقاء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في أوسلو، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع مسار التفاوض لإنهاء الحرب.

ويأتي التحرك البابوي في ظل استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إلى اتفاق شامل لوقف الحرب، ليتركز المسعى الحالي على فتح نافذة إنسانية محدودة في أوليشكي، يمكن أن تسمح بإيصال الغذاء والدواء وإجلاء المدنيين، قبل الانتقال إلى ملفات أكثر تعقيدًا تتعلق بوقف إطلاق النار والتسوية السياسية الشاملة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)