2026/10/20
بث تجريبي
إعلان

الميراث حق لا يجوز الانتقاص منه.. رسائل مهمة من الجامع الأزهر

الميراث حق لا يجوز الانتقاص منه.. رسائل مهمة من الجامع الأزهر

كتب- محمد حسن:

ناقش اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي «رؤية معاصرة» بالجامع الأزهر، أحكام الفرائض وأنصبة الميراث، وذلك خلال لقاء عقد تحت عنوان «أحكام الفرائض: أنصبة الميراث.. رؤية فقهية»، بمشاركة الدكتور عماد الحلبي، أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون، والدكتور محمود عبد الجواد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون، وأدار اللقاء الأستاذ سعد المطعني، المذيع السابق بإذاعة القرآن الكريم.

وأكد الدكتور عماد الحلبي أن أحكام الميراث من الأحكام القطعية التي وردت بنصوص واضحة في القرآن الكريم، مشددًا على أنها لا تخضع للأهواء الشخصية أو الأعراف الاجتماعية التي تتعارض مع أحكام الشريعة، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى تولى بيان أنصبة الورثة وتحديد حقوقهم بما يحقق العدل ويحفظ الحقوق ويمنع التنازع بين أفراد الأسرة.

وأشار إلى أن وصف أحكام الميراث بأنها «حدود الله» يؤكد وجوب الالتزام بها وعدم تجاوزها أو الانتقاص من الحقوق التي قررتها للورثة، مستشهدًا بقوله تعالى: «تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم».

وأوضح الحلبي أن أحكام الميراث تمثل منظومة متكاملة لتحقيق العدالة بين أصحاب الحقوق، وأن الشريعة الإسلامية راعت اختلاف درجات القرابة والمسؤوليات والالتزامات المالية عند تحديد الأنصبة، مؤكدًا أن توزيع الميراث لا يجوز اختزاله في مقارنات جزئية أو أحكام عامة لا تراعي اختلاف الحالات.

وشدد على أن التعامل الصحيح مع مسائل الميراث يقتضي الرجوع إلى الأحكام الشرعية المنظمة لكل حالة على حدة، وعدم الخلط بين المساواة المطلقة والعدل الذي يراعي الحقوق والواجبات، مع ضرورة المبادرة إلى إعطاء كل وارث حقه، وعدم الاستيلاء على نصيب أحد أو حرمانه منه تحت أي مبرر اجتماعي أو عائلي.

من جانبه، أوضح الدكتور محمود عبد الجواد أن التعامل مع التركة يبدأ بفهم الحقوق المتعلقة بها وترتيبها وفق الأحكام الشرعية، مؤكدًا أن أنصبة الميراث ليست مجرد حقوق للورثة، وإنما فرائض فرضها الله سبحانه وتعالى ونزل فيها نص، بما لا يترك المجال للاجتهاد الشخصي فيها.

وأشار إلى أن من أبرز الأمور التي ينبغي مراعاتها عند تقسيم التركة سداد الديون وتنفيذ الوصية في الحدود التي أقرتها الشريعة، ثم توزيع ما يتبقى على الورثة المستحقين وفق الأنصبة الشرعية، مصداقًا لقوله تعالى: «من بعد وصية يوصي بها أو دين».

وحذر عبد الجواد من أن الجهل بترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة قد يؤدي إلى نزاعات أسرية وضياع حقوق أصحابها، داعيًا إلى تحري الدقة في حصر التركة، والتثبت من الديون والوصايا، والرجوع إلى أهل الاختصاص عند وجود خلاف أو تعقيد في المسألة، لضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها والحفاظ على صلة الرحم القائمة على العدل والإنصاف.

وتأتي هذه الملتقيات تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، واعتماد فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، وبمتابعة الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)