2026/10/20
بث تجريبي
إعلان

591 بئرًا و113 كشفًا جديدًا خلال عامين.. البترول تستهدف زيادة الإنتاج

591 بئرًا و113 كشفًا جديدًا خلال عامين.. البترول تستهدف زيادة الإنتاج

كتب- محمد حسن:

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول نجح خلال الفترة من يوليو 2024 حتى يونيو 2026 في وضع 591 بئرًا جديدة على خريطة الإنتاج، وتحقيق 113 كشفًا جديدًا، في إطار جهود الدولة لدعم الإنتاج المحلي وتعويض التناقص الطبيعي للحقول.

جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026» في مكتبة الإسكندرية، تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، بحضور وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس، ومحافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، والسفير اليوناني لدى مصر نيكولاس باباجورجيو، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات قطاع البترول ومسؤولي شركات الطاقة العالمية.

وأوضح وزير البترول أن الدولة نجحت في تسوية كامل المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار قبل أكثر من عامين، بما أسهم في استعادة الثقة مع شركاء الاستثمار ويمهد لمرحلة جديدة من الشراكة القائمة على الالتزام المتبادل.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تركز على زيادة الإنتاج المحلي، وتسريع تنمية الاكتشافات، وتعظيم الاستفادة من الحقول القائمة، إلى جانب استخدام أحدث التكنولوجيات وتطوير النماذج التعاقدية والاقتصادية بما يحقق عائدًا مناسبًا للدولة والمستثمر ويدعم استدامة الاستثمارات.

وأكد بدوي أن مصر تمتلك مقومات قوية لتعزيز دورها كمركز محوري للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكات نقل الغاز وتسهيلات المعالجة، إلى جانب محطتي إسالة وتصدير الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، وقدراتها في مجالات التكرير والبتروكيماويات.

وشدد على أن امتلاك البنية الأساسية وحده لا يكفي لبناء مركز إقليمي مستدام للطاقة، وإنما يتطلب الأمر استثمارات مستمرة، وتشغيلًا عالي الكفاءة، واتفاقات تجارية تنافسية، وتعاونًا إقليميًا يحقق الاستفادة المثلى من موارد المنطقة.

ولفت إلى فرص تعزيز التعاون مع قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا، من خلال مشروعات تربط موارد المنطقة بالبنية الأساسية المصرية والأسواق المستهلكة، مؤكدًا أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة هي الانتقال من الاكتشافات إلى الإنتاج، ومن الفرص الاستثمارية إلى مشروعات فعلية تحقق عائدًا اقتصاديًا ملموسًا.

كما أكد وزير البترول أن مستقبل القطاع لا يقتصر على زيادة إنتاج البترول والغاز، وإنما يمتد إلى تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، خاصة الغاز الطبيعي الذي يمثل مادة خام أساسية لصناعات البتروكيماويات والأسمدة، بما يسهم في توطين الصناعات وزيادة فرص العمل وتنمية الصادرات.

وأشار إلى أهمية التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين نتائج البحث والاستكشاف، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

من جانبه، أكد وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس أن ربط موارد قبرص من الغاز بالبنية الأساسية المصرية يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل الإقليمي، ويسهم في تسريع تطوير المشروعات وتحسين جدواها التجارية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وأوضح أن الشراكة المصرية القبرصية تدخل مرحلة جديدة، مع انتقال قبرص من مرحلة استكشاف موارد البترول والغاز إلى تطويرها وإنتاجها، مشيرًا إلى أن حقلي «كرونوس» و«أفروديت» يمثلان محورين مهمين في هذا التحول.

وأضاف أن مشروع «كرونوس» من المخطط أن يستفيد من التسهيلات المرتبطة بحقل ظهر ومحطة دمياط لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي، بينما يُتوقع أن ينقل مشروع «أفروديت» الغاز إلى مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من الموارد القبرصية ويدعم التكامل بين البلدين.

وشدد على أن التعاون الإقليمي يمثل ضرورة لتحقيق الاستفادة الكاملة من موارد شرق المتوسط، في ظل ارتفاع تكلفة المشروعات البحرية والحاجة إلى بنية أساسية قادرة على ربط موارد الإنتاج بالأسواق، مؤكدًا أن الشراكة بين مصر وقبرص تسهم في خفض التكاليف وتسريع بدء إنتاج الحقول البحرية وتحسين الجدوى التجارية للمشروعات.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)