2026/10/22
بث تجريبي
إعلان

مصر تستعد لمخاطر ارتفاع سطح البحر.. خرائط حتى 2100 وخطة متكاملة لحماية السواحل

مصر تستعد لمخاطر ارتفاع سطح البحر.. خرائط حتى 2100 وخطة متكاملة لحماية السواحل

كتب- محمد علي:

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدراسات التي أُجريت ضمن جهود التكيف مع التغيرات المناخية أكدت كفاءة مشروعات حماية الشواطئ وقدرتها على حماية أراضي الساحل الشمالي للدلتا من تأثيرات ارتفاع مستوى سطح البحر المتوسط.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور هاني سويلم لاستعراض جهود إعداد الخطة الاستراتيجية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، والإطار المؤسسي المقترح لتنسيق جهود الجهات المعنية، بما يدعم التنمية المستدامة ويحافظ على الاستثمارات والأصول والثروات الطبيعية بالمناطق الساحلية.

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن تحديد تأثيرات ارتفاع سطح البحر على المياه الجوفية في دلتا النيل يمثل خطوة مهمة لوضع السيناريوهات المناسبة للتعامل مع هذه التأثيرات المتوقعة، مؤكدًا أهمية الاعتماد على العلم والبيانات وخرائط المخاطر عند التخطيط للمشروعات التنموية والاستثمارية.

وأشار إلى أنه جرى إعداد خرائط لمخاطر الغمر الساحلي وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية للأعوام 2030 و2050 و2070 و2100، وفقًا للسيناريوهات المناخية المعتمدة، وتسليمها إلى المحافظات المعنية، إلى جانب تدريب أعضاء لجان الإدارة المتكاملة على استخدام هذه الخرائط في تقييم المشروعات وتحديد مدى ملاءمة مواقعها.

وشدد سويلم على ضرورة تحويل خرائط المخاطر إلى إجراءات تنفيذية واضحة، تشمل اختيار المواقع المناسبة للمنشآت المستقبلية، وتحديث خطط صيانة الأصول وفقًا لدرجة تعرضها للمخاطر، وتطوير خطط إدارة الأزمات والطوارئ، إلى جانب مراجعة أكواد المنشآت والشبكات القائمة والمستقبلية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز استعداد الدولة للتعامل مع الآثار المتوقعة لارتفاع منسوب سطح البحر والنحر والغمر الساحلي، فضلًا عن مخاطر تداخل المياه المالحة مع المياه الجوفية.

وأكد الوزير أهمية وجود إطار مؤسسي متكامل للإدارة الساحلية، يتضمن لجنة وطنية عليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من ينوب عنه، وأمانة فنية، ولجانًا محلية بالمحافظات برئاسة المحافظين، بما يضمن توحيد البيانات وتحديد المسؤوليات وتكامل الخطط القطاعية ومنع التضارب بين المشروعات.

كما يتضمن الإطار المقترح وضع آلية واضحة لتقييم المشروعات الجديدة ومراجعتها فنيًا في ضوء خرائط المخاطر، واستكمال الموافقات اللازمة قبل بدء التنفيذ.

وأكد سويلم أن الوزارة تعمل على الجمع بين التخطيط المستدام وتنفيذ مشروعات الحماية على أرض الواقع، مع التوسع في تطبيق الحلول الطبيعية والصديقة للبيئة، والاستفادة من مخرجات المشروع في توجيه التنمية الساحلية ورفع كفاءة الاستثمارات وضمان استدامتها.

وأشار إلى أهمية دراسة تنفيذ مرحلة ثانية من المشروع، لاستكمال حماية المناطق الأكثر تعرضًا للتأثيرات السلبية الناتجة عن التغيرات المناخية.

ويأتي ذلك ضمن «مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل»، الذي يُنفذ بتمويل منحة من صندوق المناخ الأخضر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بقيمة نحو 31.40 مليون دولار، ويشمل تنفيذ أعمال حماية بطول يصل إلى 69 كيلومترًا في خمس محافظات ساحلية هي بورسعيد ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)