كتب- يوسف محمود:
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الإنتاجية تمثل ركائز أساسية لتعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم استدامة إدارة الدين الخارجي، مشيرًا إلى أن الصادرات تعد مصدرًا مستدامًا لنمو موارد النقد الأجنبي.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، والتي تناولت سبل تعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم استدامة إدارة الدين الخارجي من خلال زيادة الإنتاج والتصدير وتطوير بيئة الاستثمار.
وقال الدكتور محمد فريد إن أي عملية إصلاح يجب أن تستند إلى تحليل تفصيلي للبيانات، بما يساعد على تحديد التحديات الفعلية ووضع السياسات المناسبة للتعامل معها وتحقيق نتائج ملموسة.
وأوضح أن تعزيز موارد النقد الأجنبي يبدأ من زيادة القدرة الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن رفع تنافسية المنتجات المصرية وزيادة القيمة المضافة يسهمان في تعزيز قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته التمويلية.
وأشار إلى أهمية توسيع قاعدة المصدرين المصريين، بما يتيح لمزيد من الشركات دخول الأسواق الخارجية، ويساعد على تنويع المنتجات والأسواق التصديرية وزيادة مساهمة الصادرات في توفير النقد الأجنبي.
وشدد الوزير على ضرورة تيسير وصول المصدرين إلى الخدمات المتاحة، وخفض تكلفة التجارة والوقت اللازم لاستكمال الإجراءات، إلى جانب تطوير خدمات الفحص والاختبار والتوسع في الخدمات الرقمية المقدمة للشركات.
وأكد أن الدولة تعمل على تيسير رحلة المستثمر وتبسيط الإجراءات، مشيرًا إلى تطوير منظومة من المنصات الرقمية، من بينها منصة الكيانات الاقتصادية، بما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين مع الجهات الحكومية وتسهيل الحصول على الخدمات والتراخيص.
وأوضح الدكتور محمد فريد أن تطبيق آليات التعرف على العميل إلكترونيًا يسهم في تسهيل إجراءات تأسيس الشركات وتيسير دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية، مع الاستفادة من الحلول الرقمية لتقليل الوقت والجهد.
وكشف الوزير عن قرب إطلاق استراتيجية جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، تستهدف تحديد القطاعات ذات الأولوية للترويج للاستثمار، والتي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية، بما يسهم في زيادة قيمة الاستثمارات الأجنبية وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القدرة التصديرية.
وأشار إلى أن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية الواعدة يمثل مسارًا مهمًا لزيادة القيمة المضافة وتوفير فرص العمل، مؤكدًا أن جذب الاستثمار لا يستهدف فقط زيادة التدفقات المالية، وإنما توجيهها إلى أنشطة إنتاجية تدعم الاقتصاد.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى إطلاق مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» للتعريف بالخدمات التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة والجهات المعنية، ومساعدة الشركات والمصدرين على معرفة الخدمات المتاحة وكيفية الاستفادة منها، بما يسهم في تيسير إجراءات التصدير وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وشدد الدكتور محمد فريد على أهمية التمييز بين الواردات المستخدمة في الإنتاج والتكنولوجيا باعتبارها مستلزمات للإنتاج، موضحًا أن استيراد مستلزمات الإنتاج والتكنولوجيا يدعم الصناعة المحلية ويرفع قدرتها على التوسع والتصدير، وبالتالي يجب أن يراعي التعامل مع الواردات دورها في العملية الإنتاجية.
واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بالتأكيد على أن استدامة إدارة الدين الخارجي ترتبط بقدرة الاقتصاد المصري على توليد موارد منتظمة من النقد الأجنبي، من خلال زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الإنتاجية وتحسين الميزان التجاري، بما يعزز قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية بصورة مستدامة.
وزير الاستثمار: الصادرات والاستثمارات الإنتاجية ركيزتان لتعزيز موارد النقد الأجنبي واستدامة الدين
admin
التعليقات (0)