2026/10/23
بث تجريبي
إعلان

صفية بنت حيي.. قصة إيمان ووفاء وموقف خالد مع النبي ﷺ

صفية بنت حيي.. قصة إيمان ووفاء وموقف خالد مع النبي ﷺ

كتب- محمد حسن:

واصل الجامع الأزهر عقد اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، والذي تناول هذا الأسبوع سيرة السيدة صفية بنت حيي رضي الله عنها، تحت عنوان «من نساء النبي ﷺ: السيدة صفية بنت حيي رضي الله عنها»، بحضور الأستاذ الدكتور السيد بلاط، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور أسامة مهدي، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، وإدارة الأستاذ أبو بكر عبد المعطي، المذيع بإذاعة القرآن الكريم.

وأوضح الأستاذ الدكتور السيد بلاط أن السيدة صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها كانت ابنة سيد بني النضير، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة بعد إسلامها، مشيرًا إلى أن سيرتها تقدم نموذجًا مهمًا في فهم سماحة الإسلام واحترامه لإرادة الإنسان.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم خيّرها بين الإسلام والزواج منه، أو أن يعتقها فتلحق بأهلها، فاختارت الإسلام والزواج به، موضحًا أنها قالت إنها صدقت بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يعرض عليها ذلك، بعدما سمعت حوارًا دار بين أبيها حيي بن أخطب وعمها أبي ياسر بشأن النبي صلى الله عليه وسلم وما عرفاه من صفاته ودلائل نبوته.

وأشار إلى أن من أبرز مناقب السيدة صفية رضي الله عنها تقديرها للنبي صلى الله عليه وسلم، وما اتسمت به من محبة صادقة ووفاء عميق، مستشهدًا بموقفها خلال مرض النبي صلى الله عليه وسلم، عندما قالت: «والله يا نبي الله، لوددت أن الذي بك بي»، فرد النبي صلى الله عليه وسلم على من عارضنها بقوله: «إنها صادقة».

وأكد أن هذا الموقف يعكس صدق مشاعرها ونقاء سريرتها، ويقدم نموذجًا في الوفاء والمودة بين الزوجين، إلى جانب ما عرفت به رضي الله عنها من العبادة والحرص على القرآن الكريم، بما يعكس أثر الإيمان في تهذيب النفس والارتقاء بالأخلاق.

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور أسامة مهدي أن السيدة صفية رضي الله عنها كانت امرأة عاقلة، ذات حسب ونسب ومروءة، وتمتعت بصفات أخلاقية رفيعة، من أبرزها الحلم وسلامة الصدر ورجاحة العقل.

وأشار إلى أن سيرتها تكشف عن شخصية جمعت بين شرف النسب وسمو الأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين، موضحًا أن نسبها يعود إلى بني إسرائيل، وأنها من ذرية هارون عليه السلام، كما حظيت بشرف الزواج من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فاجتمع لها شرف النسب وشرف المصاهرة مع بيت النبوة.

وأكد أن قراءة سيرة السيدة صفية رضي الله عنها لا تقتصر على استحضار أحداث تاريخية، وإنما تمتد إلى استخلاص معانٍ تربوية وأخلاقية يحتاج إليها المجتمع، وفي مقدمتها حسن الظن وضبط النفس والوفاء والتعامل مع الآخرين بروح من التسامح والإنصاف.

وتقام ملتقيات السيرة النبوية بالجامع الأزهر برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وباعتماد فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وإشراف الأستاذ الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)