كتب- محمد علي:
أطلقت الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد مبادرتي «بداية جديدة 2 لضمان جودة التعليم قبل الجامعي» و«بداية عربية جديدة لضمان جودة التعليم»، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، في خطوة تستهدف دعم المؤسسات التعليمية وتطوير قدراتها بما ينعكس على جودة العملية التعليمية ونواتج التعلم.
ويأتي إطلاق المبادرتين في إطار تعزيز الدور الوطني والإقليمي للهيئة، والعمل على إحداث نقلة نوعية في منظومة ضمان جودة التعليم والاعتماد، من خلال تنفيذ أنشطة تعريفية وتثقيفية تستهدف رفع جاهزية المؤسسات التعليمية لاستيفاء معايير الجودة والاعتماد، إلى جانب بناء القدرات المؤسسية والمهنية وتعزيز ثقافة التحسين المستمر.
وتستهدف مبادرة «بداية جديدة 2 لضمان جودة التعليم قبل الجامعي» دعم المديريات التعليمية والمناطق الأزهرية خلال رحلتها نحو الجودة والاعتماد، عبر تقديم الدعم الفني وبناء القدرات المهنية للكوادر التعليمية، وتعزيز ممارسات التقييم الذاتي والتحسين المستمر، وتمكين المؤسسات من تطبيق معايير الاعتماد المحدثة.
وأكدت الهيئة أن المبادرة تستهدف الانتقال من مجرد استيفاء المتطلبات الشكلية للاعتماد إلى تحقيق أثر فعلي ومستدام على مستوى الأداء التعليمي، بما يسهم في تحسين جودة المؤسسات التعليمية ورفع قدرتها على التطوير المستمر.
وفي السياق ذاته، تستهدف مبادرة «بداية عربية جديدة لضمان جودة التعليم»، التي يرعاها وينظمها اتحاد الجامعات العربية، توسيع آفاق التعاون العربي في مجال ضمان جودة التعليم والاعتماد، من خلال تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية، ودعم بناء القدرات المؤسسية والمهنية، ونشر الممارسات الرائدة في مجال الجودة.
كما تسعى المبادرة إلى الإسهام في تطوير منظومات التعليم العربية وتعزيز التكامل والتعاون بين الدول العربية لمواجهة التحديات التعليمية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء مؤسسات تعليمية أكثر قدرة على التطوير والابتكار.
وقال الأستاذ الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، إن إطلاق المبادرتين يجسد رؤية الهيئة للانتقال من مفهوم الاعتماد باعتباره غاية في حد ذاته إلى اعتباره أداة فاعلة للتطوير والتحسين المستمر.
وأوضح أن الاستثمار في بناء قدرات المؤسسات التعليمية والعنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لإحداث تحول حقيقي ومستدام في جودة التعليم، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الجهود الوطنية والتعاون العربي لتطوير منظومات التعليم.
وشهدت فعاليات إطلاق المبادرتين مشاركة عدد من قيادات التعليم والبحث العلمي، من بينهم الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والوزير المفوض الدكتور فراج العجمي، مدير إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي بجامعة الدول العربية، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، إلى جانب ممثلين عن وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم والتعليم الفني، والأكاديمية الوطنية للتدريب، والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، وهيئة تعليم الكبار.
كما شارك في الفعاليات نواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، وعدد من القيادات التعليمية والخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية بجودة التعليم والمجتمع المدني، بالإضافة إلى وكلاء الوزارة ومديري إدارات الجودة بالمديريات التعليمية ومديري المناطق الأزهرية بمختلف المحافظات.
ويأتي إطلاق المبادرتين اتساقًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة، بما يؤكد أن تطوير جودة التعليم مسؤولية مشتركة تتطلب مؤسسات قادرة على التطوير والابتكار وتحقيق التميز.
admin
التعليقات (0)