كتب- يوسف محمود:
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، لاستعراض أحدث تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، ودورها في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب مناقشة مستجدات سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أهمية الشراكة مع وسائل الإعلام في نشر الوعي بآليات حماية المتعاملين، والتعريف بمسارات الاستثمار الآمنة، وتقديم البيانات الاقتصادية الدقيقة في سياقها الصحيح، مشيرًا إلى الدور المحوري للإعلام في تعزيز التواصل بين الهيئة والمستفيدين من الأسواق المالية.
واستعرض عزام خلال الورشة آلية «الشورت سيلينج» أو اقتراض الأوراق المالية بغرض بيعها، والمقرر إطلاقها بالبورصة المصرية خلال أسابيع قليلة، وفقًا للإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.
وأوضح أن النظام الجديد يستهدف تذليل العقبات التي حالت دون تطبيق الآلية لسنوات، من خلال تنظيم حقوق والتزامات أطراف العملية، وتعزيز الشفافية والمنافسة، وتوفير ضمانات للمقرضين والمقترضين.
وأشار إلى أن تطبيق الآلية يسهم في تحسين كفاءة التسعير وتحقيق التوازن والاستقرار في السوق، بالتكامل مع آليات الشراء بالهامش، فضلًا عن جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة مع تنظيم إنشاء صناديق التحوط.
من جانبه، استعرض محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، الإجراءات الرقابية على الشركات والأنشطة المالية، ودور الهيئة في مراجعة التقييمات العادلة وإصدارات الأسهم وزيادات رؤوس الأموال وعروض الشراء والطروحات، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين والمساهمين.
وكشف محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول أنجزت نحو 922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية خلال عام 2026، ودرست 55 حالة اشتباه في التلاعب، وأصدرت 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، إلى جانب فحص 275 ملفًا لنقل الملكية والاستثناءات والطلبات الأخرى.
وأضاف أن الإدارة المركزية للرقابة على الجهات العاملة بسوق المال أنجزت 244 مهمة تفتيش وتحقق خلال العام الجاري، مشيرًا إلى استمرار تطوير آليات الرقابة على التداول وتنظيم نشاط صانع السوق لتعزيز السيولة وعمق السوق.
وفي قطاع التأمين، استعرض الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، جهود تطوير القطاع عقب صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والقرارات التنظيمية الهادفة إلى تعزيز الشمول التأميني وتوسيع نطاق الحماية للأفراد والمشروعات، وتحسين الملاءة المالية لشركات التأمين.
كما تناول الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، جهود نشر الثقافة المالية، مشيرًا إلى إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، إلى جانب أهمية سجل الضمانات المنقولة في تسهيل حصول المشروعات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على التمويل بضمان الأصول والمعدات والمخزون.
واستعرضت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، تطورات أنشطة التمويل غير المصرفي، التي تشمل التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وأشارت إلى الاستعداد لتطبيق معايير الملاءة المالية «بازل 3» اعتبارًا من يناير المقبل، إلى جانب تعزيز ضوابط الجدارة الائتمانية والتحقق من هوية العملاء، والربط اللحظي بين شركات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني.
وتطرقت الورشة إلى جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وآليات التحقق من هوية العملاء ورصد المعاملات غير المعتادة، إلى جانب استعراض دور المختبر التنظيمي للهيئة (FRA-Sandbox) في دعم الابتكار واختبار الحلول التكنولوجية الجديدة بالأنشطة المالية غير المصرفية.
وكشف المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر، عن استقبال 67 طلبًا حتى الآن، وحصول 9 مشروعات على الموافقة المبدئية، وانتقال مشروعين إلى مرحلة الاختبار الفعلي.
واختُتمت الورشة بمناقشات بين قيادات الهيئة والصحفيين والإعلاميين، حول أهمية تطوير الثقافة المالية وتعزيز الوعي بحقوق المتعاملين والتزاماتهم، بما يدعم الثقة في الأسواق المالية ويعزز قدرتها على جذب الاستثمارات.
admin
التعليقات (0)