كتب- محمد حسن:
وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية خلال العام المالي 2026/2027، لمدة 3 أشهر، في ضوء تداعيات الأحداث الجارية بمنطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق ومواجهة الآثار السلبية للأزمة.
وتضمن مشروع القرار مجموعة من الإجراءات الملزمة لترشيد المصروفات الحكومية، مع التأكيد على عدم تأثيرها على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين أو أداء الجهات الحكومية لدورها.
ألزم القرار الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20% مقارنة بمتوسط الاستهلاك الفعلي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق 2025/2026، إلى جانب خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%.
كما تضمن إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، مثل السولار والمازوت والبنزين، لمدة 3 أشهر على الأقل، مع إمكانية مد الفترة وفقًا لتطورات الأزمة، وإعداد خطط تنفيذية لخفض استهلاك تلك المشروعات من الكهرباء بنسبة 20% والوقود بنسبة 30%.
وشملت الضوابط ترشيد السفر خارج البلاد، بحيث يقتصر على حالات الضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية جميع تكاليف السفر وبعد موافقة السلطة المختصة.
كما حظرت اتخاذ قرارات تؤدي إلى زيادة المصروفات بأي باب من أبواب الموازنة دون التنسيق المسبق مع وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء، وألزمت الجهات بالحصول على موافقة وزارة المالية قبل الصرف بالمكون الأجنبي، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية.
وتضمنت الإجراءات حظر الصرف على نفقات النشر والإعلان والدعاية والحفلات والاستقبالات والشئون والعلاقات العامة، والاشتراكات في المؤتمرات الداخلية والخارجية دون موافقة مسبقة، فضلًا عن نفقات إقامة المعارض والمؤتمرات وإيجار الخيام والكراسي، وبدلات السفر للخارج.
كما تقرر تجميد ما لا يقل عن 20% من باقي الاعتمادات المالية المخصصة لشراء السلع والخدمات، وحظر الصرف على الجوائز والأوسمة ضمن باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية.
وفيما يتعلق بالاستثمارات الحكومية، نص مشروع القرار على تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج خلال العام المالي الحالي، وحظر إبرام تعاقدات بشأنها حتى 30 يونيو 2027، ما لم تكن التعاقدات قد أُبرمت بالفعل قبل صدور القرار.
كما حظر البدء في مشروعات جديدة خلال العام المالي الحالي، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء، وعدم التعاقد على شراء سيارات الركوب حتى 30 يونيو 2027.
وشملت الضوابط كذلك عدم التعاقد على أعمال قد تستلزم تدبير عملات أجنبية، أو تنفيذ مشروعات بالمكون المحلي يترتب عليها احتياج للاقتراض الخارجي أو تدبير مكون أجنبي إضافي.
واستثنى مشروع القرار وزارة الصحة والجهات التابعة لها والمستشفيات الجامعية والجهات المقدمة للخدمات الصحية والرعاية الطبية، وأغراض الأمن القومي، وفوائد وأقساط القروض، ومخصصات علاج العاملين وغير العاملين، والإعانات والمعاشات الضمانية وبرنامج تكافل وكرامة.
كما استثنى مخصصات دعم السلع التموينية، والمواد البترولية والغاز ومشتقاتها، وأغذية العاملين، والمقابل النقدي للعاملين بالمناطق النائية، مع الالتزام بضوابط ترشيد الاستهلاك المحددة.
وأكد مشروع القرار ضرورة تنمية الجهات الحكومية لمواردها الذاتية لتخفيف الضغط على اعتمادات الموازنة الممولة بعجز الخزانة العامة، مع إلزام جميع الجهات بموافاة وزارة المالية ببيان تفصيلي بالاعتمادات والبنود والمبالغ التي سيتم تجميدها، خلال شهر من تاريخ صدور القرار.
admin
التعليقات (0)