كتب- يوسف محمود:
شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في مائدة مستديرة نظمها اتحاد الغرف التجارية المصرية، لبحث فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، بمشاركة قيادات مجتمع الأعمال والقطاع المصرفي وممثلي الشركات المصرية والسلوفينية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن مصر تستهدف جذب الشركات السلوفينية للاستثمار في القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية التنموية، والاستفادة من الخبرات الصناعية والتكنولوجية لسلوفينيا، بما يسهم في زيادة مستويات الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
ودعا الدكتور محمد فريد الشركات السلوفينية إلى إقامة مشروعات للتصنيع المشترك في مصر، خاصة في مجالات مكونات السيارات والصناعات الدوائية، مشيرًا إلى استعداد الدولة لدراسة نماذج الشراكة المختلفة، والاستفادة من إمكانات صندوق مصر السيادي لدعم الاستثمارات المشتركة.
وأوضح أن الموقع الاستراتيجي لمصر باعتبارها مركزًا يربط أوروبا بالأسواق العربية والأفريقية عبر قناة السويس، إلى جانب موقع سلوفينيا وميناء كوبر كبوابة رئيسية لوسط أوروبا، يوفر فرصًا واعدة لتوسيع حركة التجارة والاستثمار، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يعكس الإمكانات المتاحة لدى البلدين.
واستعرض الوزير جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار، من خلال رقمنة رحلة المستثمر وتيسير إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والتشغيل والإنتاج والتصدير، بما يعزز تنافسية بيئة الأعمال ويشجع على جذب استثمارات جديدة.
وأكد انفتاح الوزارة على التواصل المباشر مع الشركات السلوفينية، والاستماع إلى التحديات التي تواجهها والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يدعم توسع الشركات القائمة ويفتح المجال أمام شراكات جديدة.
من جانبها، أكدت رئيسة سلوفينيا أن مصر تمثل شريكًا قويًا للأعمال والاستثمار في العالم العربي والشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرة إلى استعداد الشركات السلوفينية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية والأسواق المحيطة بها.
وأوضحت أن الاقتصاد السلوفيني، رغم محدودية عدد سكان البلاد البالغ نحو 2.1 مليون نسمة، يتمتع بالانفتاح والتوجه نحو التصدير، مستفيدًا من عضوية سلوفينيا في الاتحاد الأوروبي وسهولة الوصول إلى أسواقه.
وأشارت إلى أهمية تعزيز التعاون بين رواد الأعمال الشباب في البلدين، وتبادل الخبرات في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والاستدامة والاقتصاد الدائري، مؤكدة أن مسؤولية تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات ملموسة تقع على عاتق مجتمعي الأعمال، فيما تعمل الحكومات على تهيئة المناخ المناسب للتعاون.
من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أهمية البناء على العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمارات المشتركة، مشيرًا إلى أن ميناء كوبر يمثل بوابة للصادرات المصرية إلى وسط وشرق أوروبا، فيما تتيح الموانئ المصرية للشركات السلوفينية فرصًا للوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية.
مصر وسلوفينيا تبحثان إقامة مشروعات تصنيع مشترك وتعزيز الاستثمارات في مكونات السيارات والأدوية
admin
التعليقات (0)