2026/07/31
بث تجريبي
إعلان

بتجارب يابانية: الاستفادة من الأقمار الصناعية في متابعة الأمطار على دول حوض النيل

بتجارب يابانية: الاستفادة من الأقمار الصناعية في متابعة الأمطار على دول حوض النيل

>>| وزير الري: التكنولوجيا في اليابان ليست منفصلة عن السلوك اليومي
>>| سويلم: «المياه والشمس والرمال» أحد حلول تعزيز الأمن المائي والغذائي

كتب- محمد حسن:



زار الدكتور هاني سويلم، وزير الري والموارد المائية، وكالة استكشاف الفضاء اليابانية JAXA، أثناء رحلته الأخيرة إلى اليابان، حيث شاهد تطوير وتشغيل الأقمار الصناعية المخصصة لرصد الأرض، وتوظيف البيانات الفضائية في متابعة الأمطار والسيول ورطوبة التربة والغطاء النباتي، ودعم إدارة الموارد المائية والحد من مخاطر الكوارث.
كما تم استعراض منظومة GSMaP لرصد وتقدير معدلات سقوط الأمطار على المستوى العالمي، والتي تعتمد على بيانات مجموعة من الأقمار الصناعية ضمن بعثة القياس العالمي للهطول GPM، وتوفر بيانات شبه لحظية وسجلات تاريخية للأمطار، بما يدعم المناطق التي تعاني محدودية أو عدم كفاية شبكات الرصد الأرضية.



وقال سويلم، إنه يمكن الاستفادة من تطبيقات الأقمار الصناعية في تطوير منظومة متابعة الأمطار على دول حوض النيل، وتعزيز نظم التنبؤ الهيدرولوجي، من خلال دمج البيانات الفضائية مع محطات الرصد الأرضية والنماذج الرياضية. 
ويتيح هذا التكامل توفير معلومات أكثر دقة لدعم القرار، وتحسين الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة، والحد من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.
وطرح وزير الري المصري، مفهوم «المياه والشمس والرمال» باعتباره أحد الحلول المستقبلية الواعدة لتعزيز الأمنين المائي والغذائي، من خلال استخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه المالحة، واستغلال الأراضي القابلة للاستصلاح في التوسع الزراعي، مع تعزيز دور القطاع الخاص في تعبئة الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتنفيذ المشروعات.
وتابع سويلم، كان من الضروري وضع إطار مؤسسي يحول ما تم بحثه إلى خطوات وبرامج عملية. وقد تجسد ذلك في توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الموارد المائية والري المصرية، ووزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية، ووزارة الزراعة والغابات والثروة السمكية اليابانية.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز تبادل الخبرات، وتنفيذ البعثات الفنية والزيارات الدراسية، ودعم البحوث المشتركة، وتعزيز الابتكار، وتطوير التعاون المؤسسي وبناء قدرات العاملين في قطاع المياه.
كما تفتح المذكرة المجال للتعاون في مجالات الإدارة الذكية للمنشآت المائية، والتحول الرقمي، والتنبؤ بالفيضانات والسيول، والاستشعار عن بُعد، ورفع كفاءة الري، وتحسين إنتاجية المياه، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والنماذج الرقمية في التشغيل والمتابعة.
وأشار سويلم، إلى أن زيارته اليابان لم تكن زيارته الأولى؛ فقد سبق أن زراها بروفيسور بجامعة آخن في ألمانيا، للمشاركة في التعاون البحثي والأكاديمي وتبادل أحدث مخرجات البحث العلمي.

لكن زيارته الأخيرة وهو وزيرا للموارد المائية والري حملت مسؤولية مختلفة تمامًا، وغيرت زاوية النظر إلى كل ما شاهده وناقشه.
وأكد سويلم، أنه لمس خلال الزيارة تقديرا حقيقيا لمصر، واحتراما لخبراتها في إدارة المياه، وانفتاحا واضحا على توسيع التعاون بين البلدين.

ونوه، إلى أنه يفهم لماذا يصف البعض اليابان بأنها «كوكب مختلف»؛ فالتكنولوجيا هناك ليست منفصلة عن السلوك اليومي، وإنما هي نتاج منظومة متكاملة من القيم والعمل والانضباط.



إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)