>>| يعتبر أن نجاحه يقاس بتحسين حياة موظفيه.. وفلسفته هي «الناس أولا »
>>| سافجي دولاكيا صنع ثروته من الماس..ويمنح سيارات مرسيدس و BMW مكافآت للعاملين
كتب- أحمد مصطفى:
في عالم الأعمال، غالبا ما تقاس نجاحات الشركات بحجم الأرباح وقيمة الأصول، لكن رجل الأعمال الهندي سافجي دولاكيا، مؤسس شركة Hari Krishna Exports لتصدير الماس، اختار معيارا مختلفا للنجاح؛ إذ يرى أن الثروة الحقيقية لا تقاس فقط بما تملكه الشركة، بل بما تضيفه إلى حياة العاملين بها.
دولاكيا، الذي بدأ رحلته من ظروف متواضعة في إحدى قرى منطقة سوراشترا بولاية غوجارات الهندية، وصل إلى مدينة سورات شابا وبإمكانيات محدودة، قبل أن ينجح في بناء واحدة من الشركات البارزة في مجال تصدير الماس، حتى أصبح يعرف بلقب "ملك الماس".
لكن القصة الأكثر شهرة حوله لم ترتبط بالأحجار الكريمة التي يتعامل معها، بل بالهدايا التي قدمها لمن يصنعون نجاح شركته.
▪️ 1260 سيارة و400 شقة للموظفين
في عام 2016، تصدر دولاكيا عناوين الصحف بعدما أعلنت شركته تقديم مكافآت ضخمة للموظفين المتميزين بمناسبة عيد "ديوالي" الهندي، شملت نحو 1260 سيارة، إلى جانب خطط لتوفير حوالي 400 شقة ضمن برنامج مكافآت وامتيازات للعاملين.
وبلغت قيمة هذه المكافآت نحو 51 كرور روبية هندية، واستفاد منها أكثر من 1700 موظف، حيث لم تكن الشقق مجرد هدية مباشرة، بل جاءت ضمن برامج إسكان مدعومة، ساهمت الشركة خلالها في مساعدة الموظفين على سداد أقساط القروض لعدة سنوات.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتبنى فيها دولاكيا هذا النهج، فقد سبق أن قدم مئات السيارات والشقق والمكافآت المالية، كما منح بعض كبار الموظفين سيارات فاخرة من علامات مثل مرسيدس و BMW تقديرا لأدائهم.
▪️ نحن لا نصنع الماس.. نحن نصنع البشر
خلف هذه السياسة توجد فلسفة إدارية أطلق عليها دولاكيا مفهوم "الناس أولاً" (People First)، وهي تقوم على فكرة أن الموظف ليس مجرد عنصر إنتاج، بل شريك في بناء الشركة.
ويختصر رجل الأعمال الهندي رؤيته بعبارة شهيرة: نحن لا نصنع الماس، نحن نصنع البشر.. الماس مجرد منتج ثانوي.
فمن وجهة نظره، إذا نجحت الشركة في بناء إنسان مستقر وسعيد، فإن النجاح الاقتصادي سيكون نتيجة طبيعية لذلك.
▪️الموظف وعائلته جزء من الشركة
لا تقتصر سياسة دولاكيا على المكافآت المادية، بل تمتد إلى بناء علاقة مختلفة مع العاملين؛ إذ تهتم الشركة – وفق فلسفتها المعلنة – بحياة الموظف خارج مكان العمل أيضًا.
وتشمل برامجها رحلات مدفوعة للموظفين وأسرهم، وتقييم العامل ليس فقط على مهاراته المهنية في صناعة وتلميع الماس، ولكن أيضًا على سلوكه الإنساني، وعلاقته بزملائه، واستقراره الشخصي.
ويرى دولاكيا أن الموظف الذي يشعر بالأمان والاستقرار يكون أكثر قدرة على الإبداع والعطاء، ولذلك يردد دائمًا:
"إذا اعتنيت بموظفيك، فسوف يعتنون بعملك".

▪️ الهدايا والمكافآت رسالة للموظفين
في الوقت الذي تنظر فيه بعض الشركات إلى المزايا الإضافية باعتبارها تكلفة، يرى دولاكيا أنها استثمار طويل الأجل في الولاء والانتماء.
فالهدايا الكبيرة من وجهة نظره ليست مجرد مكافأة مؤقتة، بل رسالة للموظفين بأن نجاح الشركة يعود عليهم أيضا، وأنهم جزء من الرحلة وليسوا مجرد عاملين فيها.
ويقول في فلسفته الإدارية إنه "كلما أعطيت أكثر، تلقيت أكثر"، وهي القاعدة التي حاول تطبيقها داخل شركته عبر بناء علاقة تقوم على الثقة والمشاركة.
ومن أقوال "ملك الماس": أن أفضل ما يمكن أن تصقله الشركة ليس الأحجار الكريمة فقط، بل الإنسان الذي يقف خلفها.
admin
التعليقات (0)