2026/08/13
بث تجريبي
إعلان

السيدة حفصة.. نموذج للمرأة المسلمة بين العبادة وحفظ أمانة القرآن

السيدة حفصة.. نموذج للمرأة المسلمة بين العبادة وحفظ أمانة القرآن

كتب- محمد سالم:


واصل الجامع الأزهر فعاليات ملتقى السيرة النبوية، الذي تناول هذا الأسبوع سيرة أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها، تحت عنوان: «من نساء النبي ﷺ: السيدة حفصة رضي الله عنها»، بحضور الدكتور صلاح عاشور، العميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، والدكتور أسامة مهدي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، وإدارة الإعلامي علاء العرابي.

وأكد الدكتور صلاح عاشور أن السيدة حفصة رضي الله عنها كانت من أمهات المؤمنين ومن السابقات إلى الإسلام، وجمعت بين شرف النسب وشرف الصحبة وشرف العبادة، مشيرًا إلى ما عُرفت به من كثرة الصيام والقيام وقوة الإيمان والحرص على طاعة الله.

وأوضح أن مكانتها لم تقتصر على كونها زوجة للنبي ﷺ، بل ارتبطت بما اتصفت به من العبادة والاستقامة، لافتًا إلى ما ورد في فضلها من وصفها بأنها «صوَّامة قوَّامة»، وأنها زوجة النبي ﷺ في الجنة.

وأشار إلى أن حياة السيدة حفصة رضي الله عنها في بيت النبوة قدمت نموذجًا في الصبر والعبادة وحفظ الأمانة، وهو ما منحها مكانة بارزة بين أمهات المؤمنين وفي التاريخ الإسلامي.

من جانبه، سلط الدكتور أسامة مهدي الضوء على دور السيدة حفصة رضي الله عنها في حفظ الصحف التي جُمع فيها القرآن الكريم، موضحًا أن هذه الصحف كانت لدى أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد جمع القرآن، ثم انتقلت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبعد وفاته أصبحت لدى ابنته أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها.

وأضاف أن هذه الصحف ظلت محفوظة عند السيدة حفصة حتى عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، عندما ظهرت الحاجة إلى توحيد المصاحف، فطلب الصحف منها للاستعانة بها في نسخ المصاحف وإرسالها إلى الأمصار.

وأكد أن هذا الدور يكشف جانبًا مهمًا من شخصية أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، التي لم يقتصر دورها على العبادة والعلم، وإنما كانت أيضًا أمينة على الصحف التي جُمع فيها القرآن الكريم، وحافظت عليها حتى أُعيدت إليها بعد نسخ المصاحف، لتكون أمانتها جزءًا من الجهود التي بذلها الصحابة رضي الله عنهم في حفظ كتاب الله وصيانة نصه.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)