كتب- محمد سالم:
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، خلال زيارته الحالية إلى الصين، مراسم استلام شركة الملاحة الوطنية للسفينتين الجديدتين «وادي النيل» و«وادي القمر»، من ترسانة «نيو هانتونج» الصينية، في خطوة جديدة ضمن خطة الدولة لتحديث الأسطول التجاري المصري وتعزيز قدرته على نقل جانب أكبر من تجارة مصر الخارجية.
وبانضمام السفينتين يرتفع عدد سفن شركة الملاحة الوطنية إلى 16 سفينة، فيما تستهدف وزارة النقل الوصول بأسطول الشركات التابعة لها إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بما يمكنه من نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنويًا.
وأكد وزير النقل أن استلام «وادي النيل» و«وادي القمر» يمثل خطوة نوعية في دعم وتحديث الأسطول التجاري المصري، مشيرًا إلى أن التعاون مع الجانب الصيني في مجال بناء السفن يعكس تطور الشراكة بين البلدين، خاصة في قطاع النقل البحري.
وأوضح أن الدولة تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط، وزيادة قدراتها الاستيعابية والأرصفة والممرات الملاحية، بالتوازي مع تدعيم الأسطول التجاري الوطني.
وطلب الوزير من رئيس مجلس إدارة ترسانة «نيو هانتونج» تبكير موعد تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة «وادي النطرون» و«وادي العلاقي» إلى نهاية عام 2027 بدلًا من نهاية 2028، إلى جانب الإسراع في بدء تصنيع أربع سفن جديدة بحمولات مختلفة مخصصة لنقل الحاويات.
كما طرح الوزير التعاون في تنفيذ مشروع لإنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر على غرار ترسانة «نيو هانتونج»، بما يدعم قدرات الدولة في صناعة وإصلاح السفن، ويعزز الخدمات المقدمة للأسطول التجاري المصري.

وبدأ التعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة «نيو هانتونج» ببناء سفينة الصب الجاف «وادي العريش» من طراز KAMSARMAX بحمولة 82 ألف طن، والتي تسلمتها الشركة في يناير 2024.
وفي أبريل 2024، جرى التعاقد على بناء «وادي النيل» و«وادي القمر» من الطراز نفسه، بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، بينما تم في يونيو 2025 توقيع عقد جديد لبناء سفينتين إضافيتين، من المقرر تسليمهما بنهاية عام 2028.
وتحمل السفينتان الجديدتان اسمَي «وادي النيل» و«وادي القمر»، في إشارة إلى جغرافية مصر وهويتها، بما يجعل أسماء السفن المصرية حاضرة في الموانئ والممرات البحرية الدولية.
وتنتمي السفينتان إلى طراز KAMSARMAX، وتبلغ الحمولة الساكنة لكل منهما 82 ألف طن، وطولها 229 مترًا، وعرضها 32.26 متر، وغاطسها 14.5 متر، مع الاعتماد على تقنيات حديثة تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين استهلاك الوقود.
وتأتي إضافة السفينتين ضمن خطة أوسع لوزارة النقل لتطوير الأسطول المملوك بالكامل للشركات التابعة لها، والتي تشمل شركة الملاحة الوطنية، والجسر العربي للملاحة، والقاهرة للعبارات، والمصرية لناقلات البترول، بهدف تعزيز قدرة الأسطول المصري على خدمة التجارة الخارجية وزيادة وجود السفن التي ترفع العلم المصري في الأسواق والممرات البحرية الدولية.
admin
التعليقات (0)