المدار | وكالات
جددت إثيوبيا تمسكها بـ«اتفاقية الإطار التعاوني لحوض نهر النيل»، المعروفة باسم اتفاقية عنتيبي، باعتبارها إطارًا قانونيًا لتنظيم استخدام مياه النهر بين دول الحوض، في وقت لا تزال فيه مصر والسودان خارج الاتفاقية ويتمسكان بضرورة التوصل إلى توافق شامل بشأن قواعد إدارة مياه النيل.
وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا إن الاتفاقية تقوم على ما وصفه بـ«الاستخدام العادل والمستدام» لموارد النيل، وتقر بالحقوق القانونية لدول الحوض، مع التأكيد على عدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى.
وتنص الاتفاقية على إنشاء مفوضية حوض نهر النيل تكون مسؤولة عن تعزيز التعاون بين دول الحوض وإدارة الموارد المائية بصورة مشتركة، وهو ما تعتبره إثيوبيا خطوة أساسية نحو إعادة تنظيم إدارة النهر.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن اتفاقية الإطار التعاوني دخلت حيز التنفيذ في 13 أكتوبر 2024، بعد استكمال عدد التصديقات اللازمة، وليس خلال أغسطس 2026 كما قد يوحي بعض التداول الإعلامي الأخير. وقد أعلنت وكالة الأنباء الإثيوبية آنذاك، في 14 أكتوبر 2024، أن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ رسميًا اعتبارًا من اليوم السابق.
وتضم مبادرة حوض النيل 10 دول هي: مصر، والسودان، وإثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، وجنوب السودان، والكونغو الديمقراطية، فيما تشارك إريتريا بصفة مراقب.
وفي المقابل، تؤكد مصر ضرورة أن تكون أي خطوات مرتبطة بمفوضية الاتفاقية الإطارية قائمة على التوافق والشمول بين دول حوض النيل.
وكان وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم قد أكد، خلال فعاليات يوم النيل في جنوب السودان في فبراير 2026، أهمية استمرار المسار التشاوري بشأن الاتفاقية، مشددًا على أن مبادرة حوض النيل تظل الإطار الشامل الذي يجمع دول الحوض.
ويأتي تجدد الحديث الإثيوبي عن الإطار القانوني لمياه النيل في ظل استمرار الخلاف مع مصر والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي، الذي أقامته أديس أبابا على النيل الأزرق.
وتعتبر إثيوبيا السد مشروعًا رئيسيًا لتوليد الكهرباء ودعم التنمية الاقتصادية، بينما تتمسك مصر والسودان بضرورة وجود ترتيبات واضحة وملزمة بشأن تشغيل السد وإدارة المياه، خاصة خلال فترات الجفاف.
admin
التعليقات (0)