كتب- محمود مصطفى:
طرح الإعلامي عمرو أديب مجموعة من التساؤلات بشأن الدعوة الأخيرة التي أطلقها الكاتب الصحفي ضياء رشوان حول إتاحة مساحة للرأي والرأي الآخر، داعيًا إلى استغلالها لفتح حوار أوسع وتنشيط الحياة السياسية والحزبية والإعلامية في مصر.
وقال أديب، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، إن البعض علّق على الدعوة دون قراءة تفاصيلها، معتبرًا أن اختزال طرح «الرأي والرأي الآخر» في كونه فخًا للقبض على المعارضين، أو فهمه في سياق أوسع مما طُرح، لا يساعد على الاستفادة من الفرصة.
وتساءل: «ما هي حدود الرأي الآخر؟ وهل هناك تعهد بالتحمل والمواجهة؟ هل من المسموح مناقشة كل شيء وأي شيء؟»، مضيفًا: «لماذا لم نجد دعوة واضحة مريحة للرأي العام المصري بأن كل شيء قابل للنقاش بعيدًا عن اتهامات العمالة أو الجهل أو الإضرار بمصلحة مصر؟».
وأكد أن مساحة الرأي شهدت تحسنًا خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن هناك «نافذة ما مفتوحة» وتقبلًا لبعض القضايا، لكنه شدد على أن قيمة الرأي الآخر تتراجع إذا لم تكن القضايا المهمة مطروحة للنقاش.
وأشار أديب إلى أن فتح المجال أمام الحوار من شأنه سحب المساحة التي تستفيد منها منصات خارجية تقدم للمواطن المصري ما يصفه بـ«الرأي الآخر الذي لا يجده واضحًا جليًا في بلده».
ودعا إلى عدم تحويل المبادرة إلى مؤتمر أو لجان، قائلًا إن مصر لا تحتاج إلى «برامج وأجندات»، بقدر حاجتها إلى «حياة حزبية صحية وإعلام حر آمن مطمئن يقول ما يراه».
كما دعا إلى تشجيع عودة المجالس المحلية وتنشيط الحياة الحزبية، مؤكدًا أن المصريين قادرون على تحمل مسؤولية الحرية، وأن الحرية تمثل «أمان المجتمع وليست نهايته».
وربط أديب بين الدعوة الحالية ومناشدة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعميق مساحة الرأي والرأي الآخر وتنشيط الحياة السياسية، معتبرًا أن الاستقرار الذي تعيشه البلاد يتيح الانتقال إلى مرحلة جديدة تظهر فيها مختلف العقول والاتجاهات المصرية في إطار الشرعية والقانون.
واختتم دعوته بالتأكيد على أن مصر قادرة على صناعة مستقبلها بنفسها، وأنها لا تحتاج إلى أن يملي عليها أحد مستقبلها، داعيًا إلى استغلال الفرصة لبدء مرحلة جديدة من الديمقراطية الحزبية والشعبية، تقوم على حياة حزبية حقيقية ومجالس محلية تعبر عن الشارع وإعلام حر وموضوعي.
وقال أديب: «استغلوا الفرصة ولتكن حركة إلى الأمام تاريخية تسجل باسم أصحابها»، معتبرًا أن مصر تجاوزت المرحلة الدموية للإرهاب، وأن الوقت حان لمرحلة جديدة من الحياة الديمقراطية والسياسية.
admin
التعليقات (0)