كتب- محمد حسن:
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم التوفير الشخصي من بدل الانتقال الذي تصرفه جهة العمل للموظف، مؤكدة أن الحكم يختلف بحسب طبيعة البدل والضوابط التي تحددها جهة العمل.
وأفادت دار الإفتاء بأن بدل الانتقال الثابت الذي تصرفه جهة العمل للموظف عوضًا عن تخصيص سيارة لنقله من مسكنه إلى مقر العمل، بسبب بُعد المسكن، ومن دون تقييد البدل باستقلال وسيلة نقل معينة، يجوز لمستحقه شرعًا التصرف فيه بشتى أنواع التصرفات، بما في ذلك التوفير من قيمته، ما دامت جهة العمل لا تقيده بتصرف محدد.
أما بدل الانتقال المتغير، الذي يُصرف وفقًا لما يخبر به الموظف من مصروفات ونفقات تكبدها بالفعل للانتقال في مهمة أو مصلحة تابعة للعمل، فلا يجوز له شرعًا المطالبة بمبالغ تزيد على النفقات الفعلية التي دفعها.
وأوضحت دار الإفتاء أن الموظف في هذه الحالة يكون مؤتمنًا على ما يخبر به جهة العمل من مصروفات، والمطالبة بمبالغ تزيد على ما أنفقه فعليًا تُعد كذبًا في الإخبار وأكلًا للمال بالباطل.
وأكدت أنه في حال وقوع ذلك، يجب على الموظف التوبة ورد الحقوق إلى أصحابها بالطريقة الميسرة له، مشيرة إلى أنه إذا شق عليه رد المبلغ دفعة واحدة أو خشي التأذي من الإفصاح عن الأمر لصاحب العمل، فيمكنه رد الحقوق من خلال خصمها من المصروفات المستجدة.
ويظهر من فتوى دار الإفتاء أن العبرة ليست بمجرد وجود فائض من بدل الانتقال، وإنما بطبيعة البدل والشروط التي تحددها جهة العمل عند صرفه؛ فإذا كان البدل ثابتًا وغير مقيد بمصروفات فعلية، جاز الانتفاع بالفائض، أما إذا كان البدل مقابل نفقات فعلية، فلا يجوز الاحتفاظ بما لم يُنفق منها.
أخذ أموال من جهة العمل عن انتقالات ومصروفات لم تحدث.. دار الإفتاء تحذر من أكل المال بالباطل
admin
التعليقات (0)