المدار| وكالات
أعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية «KCNA» أن كوريا الشمالية أجرت، فجر السبت، اختبار إطلاق صاروخ استراتيجي متوسط المدى، بإشراف الزعيم كيم جونج أون، في إطار تدريب للقوات المشغلة لمنظومة أسلحة استراتيجية فرط صوتية.

وقالت الوكالة إن الصاروخ أُطلق من المنطقة الشرقية لكوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق، وأصاب هدفًا محددًا على مسافة نحو ألف كيلومتر، مشيرة إلى أن التدريب استهدف رفع كفاءة وحدات الصواريخ وتقييم موثوقية وفعالية وحركة قوة الردع العسكرية.
وأوضحت «KCNA» أن الاختبار يأتي في إطار تطوير قدرات الردع النووي، ونقلت عن كيم جونج أون تأكيده ضرورة مواصلة تطوير وسائل الهجوم الاستراتيجية، بما يجعل الخصوم يدركون بصورة متكررة «موثوقيتها وقدرتها التدميرية».
وأضاف كيم أن تعزيز الردع النووي يمثل ضرورة لحماية الأمن والاستقرار في البيئة الجيوسياسية الحالية.
وكانت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم يو جونج، قد كشفت السبت عن عملية الإطلاق، وقالت إن الصاروخ استخدم نمطًا خاصًا للمسار وصفته بأنه «يشبه الموجة»، زاعمة أن هذا النمط كشف محدودية قدرات كوريا الجنوبية واليابان على تتبع مساره.
كما ذكرت أن الصاروخ قادر على تغيير مساره على ارتفاع منخفض، وأن المنظومة تتضمن تقنيات للذكاء الاصطناعي، فيما قالت إدارة الصواريخ الكورية الشمالية إن السلاح يمكنه استخدام عدة أنماط للمسار وفقًا لطبيعة الهدف. وهذه التفاصيل تمثل ادعاءات صادرة عن بيونج يانج ولم تُتحقق منها بشكل مستقل.

في المقابل، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أنه رصد إطلاق صاروخ باليستي من منطقة وونسان، وقدّر أن الصاروخ قطع أكثر من 700 كيلومتر باتجاه بحر الشرق، وهو تقدير يختلف عن المسافة التي أعلنتها بيونج يانج.
• ترسانة كوريا الشمالية
تمتلك كوريا الشمالية برنامجًا صاروخيًا متنوعًا يشمل الصواريخ قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، إلى جانب برامج للصواريخ الباليستية العابرة للقارات والأسلحة الفرط صوتية. وتشير تقديرات إلى أن بيونج يانج واصلت خلال السنوات الأخيرة توسيع إنتاج المواد الانشطارية وتطوير منشآت تخصيب اليورانيوم، بالتوازي مع زيادة إنتاج الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
وتشير تقديرات منشورة في يوليو 2026 إلى أن كوريا الشمالية قد تمتلك نحو 60 إلى 100 سلاح نووي، مع استمرار قدرتها على إنتاج مواد انشطارية تكفي لصناعة عدد إضافي من الرؤوس النووية سنويًا، مع اختلاف التقديرات بحسب نوع السلاح وطريقة احتساب المواد المتاحة.
• علاقات بيونج يانج الاستراتيجية
وتأتي هذه التجربة في ظل توسع القدرات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية، بالتزامن مع تعميق علاقاتها العسكرية مع روسيا، التي أبرمت معها اتفاق شراكة استراتيجية شاملة عام 2024، فيما تواصل بيونج يانج تطوير تعاونها مع موسكو في المجال العسكري.
وفي الوقت نفسه، تحافظ كوريا الشمالية على علاقات استراتيجية وثيقة مع الصين، التي تمثل شريكها الاقتصادي والسياسي الأبرز، وشهدت العلاقات بين البلدين دفعة جديدة خلال العام الحالي
admin
التعليقات (0)