2026/10/24
إعلان

12 عامًا من التطوير.. 4 ملايين طالب و131 جامعة و154 مستشفى جامعي في مصر

12 عامًا من التطوير.. 4 ملايين طالب و131 جامعة و154 مستشفى جامعي في مصر

كتب- محمد علي:

شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر تطورًا واسعًا خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2026، شمل زيادة أعداد الطلاب والجامعات والمعاهد، والتوسع في المستشفيات الجامعية، وتعزيز الإنتاج البحثي والحضور الدولي للجامعات المصرية، إلى جانب تطوير البرامج التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل.

ووفق مؤشرات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ارتفع عدد الطلاب بمنظومة التعليم العالي من 2.3 مليون طالب عام 2014 إلى 4 ملايين طالب عام 2026، بالتزامن مع زيادة عدد الجامعات من 55 جامعة إلى 131 جامعة، إلى جانب 185 معهدًا، بما يعكس توسع الطاقة الاستيعابية وتنويع مسارات التعليم العالي، التي تشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية والمعاهد وفروع الجامعات الأجنبية في مصر.

وفي قطاع الخدمات الصحية، ارتفع عدد المستشفيات الجامعية من 88 مستشفى عام 2014 إلى 154 مستشفى عام 2026، بإجمالي نحو 40 ألف سرير، من بينها 5 آلاف و400 سرير للرعاية المركزة، فيما تضاعف تقريبًا عدد المترددين على المستشفيات الجامعية، من 16 مليون مواطن عام 2014 إلى 32 مليون مواطن عام 2025، بما يعزز قدرة المستشفيات الجامعية على تقديم الخدمات الطبية والعلاجية.

وعلى مستوى البحث العلمي، ارتفع عدد البحوث العلمية المنشورة دوليًا من 15 ألف بحث عام 2014 إلى نحو 47 ألف بحث عام 2025، بالتزامن مع تحسن ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية.

وزاد عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف «التايمز للتعليم العالي» من 3 جامعات عام 2016 إلى 51 جامعة عام 2026، فيما ارتفع عدد الجامعات المدرجة في تصنيف «QS» من جامعتين عام 2014 إلى 18 جامعة عام 2026.

كما ارتفع عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية من 13 جامعة عام 2017 إلى 27 جامعة عام 2026، بما يعكس تطور الحضور الأكاديمي والبحثي للجامعات المصرية على المستوى الدولي.

وفي إطار تعزيز الحضور الدولي، توسعت مصر في إنشاء فروع للجامعات المصرية في إفريقيا وآسيا والمنطقة العربية، إلى جانب زيادة عدد فروع الجامعات الأجنبية في مصر إلى 9 فروع، فضلًا عن توسيع الشراكات والاتفاقيات مع الجامعات الدولية المرموقة.

وشهدت منظومة التعليم العالي أيضًا تحولًا في خريطة التخصصات الدراسية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، حيث ارتفعت نسبة الطلاب الملتحقين بالكليات العملية من 42% عام 2014 إلى 52% عام 2026، مقابل انخفاض نسبة الملتحقين بالكليات النظرية من 58% إلى 48%.

وتعمل وزارة التعليم العالي على تطوير البرامج الأكاديمية من خلال لجنة عليا لتطوير التخصصات، تتولى رصد خريطة توزيع القوى العاملة في القطاعات الاقتصادية محليًا وإقليميًا ودوليًا، ومقارنتها بتوزيع الطلاب على البرامج الدراسية، بهدف تحقيق التوازن بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم.

كما تستهدف الوزارة إعادة بناء البرامج الدراسية على أساس الجدارات والمهارات، وإنشاء منصة رقمية لرصد احتياجات سوق العمل وإتاحة تحديث البرامج الدراسية بالجامعات المصرية، إلى جانب استحداث تخصصات علمية وبينية جديدة ودعم الشهادات المصغرة باعتبارها عنصرًا مكملًا للشهادات الأكاديمية.

وفي مجال تأهيل الطلاب والخريجين، توسعت الوزارة في منظومة دعم المهارات المهنية والتوظيف من خلال 39 مركزًا لدعم المهارات المهنية بالجامعات المصرية، إلى جانب تنظيم المبادرات والفعاليات التي تربط طلاب السنوات النهائية وحديثي التخرج بالقطاع الصناعي والشركات، وإنشاء منصة رقمية لإدارة الخدمات المهنية.

وتستهدف «أكاديمية مهارات المستقبل»، التي تنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الوصول إلى 150 ألف متعلم خلال 3 سنوات، من خلال برامج تدريبية رقمية عبر منصات دولية، من بينها Coursera وUdemy، تجمع بين المهارات المهنية والتخصصات العلمية وتستهدف طلاب الجامعات والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.

وفي إطار دعم التعليم التطبيقي، استحدثت مصر مسار التعليم التكنولوجي من خلال إنشاء 14 جامعة تكنولوجية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية وفق متطلبات القطاعات الإنتاجية والخدمية واحتياجات سوق العمل المتغيرة.

كما تمثل منظومة الطلاب الوافدين أحد محاور تدويل التعليم العالي المصري، حيث يبلغ عدد الطلاب الوافدين حاليًا نحو 138 ألف طالب، بنسبة 3.5% من إجمالي عدد الطلاب بمنظومة التعليم العالي المصرية البالغ 4 ملايين طالب.

وتسهم منظومة الطلاب الوافدين في تعزيز المكانة الأكاديمية الدولية لمصر، وتوسيع الشراكات العلمية والبحثية وتبادل الخبرات والثقافات، فضلًا عن دعم القوة الناعمة المصرية من خلال خريجي الجامعات المصرية، الذين يمكن أن يمثلوا جسورًا للتواصل والتعاون العلمي والثقافي والاقتصادي مستقبلًا.

وتتيح منصة «ادرس في مصر» للطلاب الدوليين فرص الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي المصرية، من خلال مسار مستقل لقبول الطلاب الوافدين، وفق سياسات وقواعد وضوابط منظمة، بما يدعم تنافسية الجامعات المصرية وقدرتها على استقطاب الطلاب من مختلف دول العالم، مع الحفاظ على حقوق الطلاب المصريين ومراعاة جودة العملية التعليمية والطاقة الاستيعابية للمؤسسات.

وتشمل جهود تدويل التعليم العالي كذلك التوسع في البرامج المشتركة والدرجات العلمية المزدوجة والشراكات الأكاديمية الدولية، إلى جانب إنشاء أفرع للجامعات المصرية بالخارج.

وتستهدف رؤية تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث والابتكار، من خلال التوسع في إتاحة التعليم، ورفع جودة البرامج الأكاديمية، وتعزيز التنافسية الدولية، وربط البحث العلمي بالصناعة واحتياجات التنمية، وتأهيل الخريجين بمهارات المستقبل، بما يدعم الاقتصاد القائم على المعرفة ويعزز دور الجامعات والمؤسسات البحثية في تحقيق التنمية المستدامة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)