2026/10/24
إعلان

نادر نور الدين: المواطن هو المفعول به في مواجهة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة

نادر نور الدين: المواطن هو المفعول به في مواجهة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة

كتب- وليد صلاح:

انتقد الأستاذ الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بكلية الزراعة، ما وصفه بتزايد الأعباء الاقتصادية والمعيشية على المواطنين، مستعرضًا عددًا من الملفات التي قال إنها انعكست على دخول الأسر والمزارعين والشباب وأصحاب المعاشات.

وقال نور الدين، في منشور له، مخاطبًا رئيس الجمهورية: «يا فخامة الرئيس حضرتك بتوصى المفعول به على الفاعل؟»، قبل أن يستعرض مجموعة من الإجراءات والتطورات الاقتصادية التي اعتبر أنها أثقلت كاهل المواطن خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى الزيادات المتكررة في أسعار الكهرباء والغاز ومياه الشرب، إلى جانب ارتفاع أسعار السولار والبنزين وأسطوانات البوتاجاز، معتبرًا أن المواطن تحمل جانبًا كبيرًا من تلك الزيادات.

كما انتقد ما وصفه برفع الدعم عن السلع التموينية والخبز، مشيرًا إلى أن عدد أصحاب البطاقات التموينية يبلغ، بحسب تقديره، نحو 54 مليون مواطن، وهو ما اعتبره أقل من نصف عدد السكان، في الوقت الذي أشار فيه إلى ارتفاع معدلات الفقر.

وتناول أستاذ الموارد المائية والري أوضاع المزارعين، منتقدًا خفض حصص الأسمدة المدعمة للمحاصيل الحقلية، وما قال إنه اضطرار الفلاح إلى شراء الكميات المتبقية بالسعر الحر، كما أشار إلى خفض الحصص المقررة لمحصول قصب السكر، وإلغاء حصة الأسمدة عن بساتين الأشجار.

وانتقد كذلك ارتفاع إيجارات الأراضي الزراعية، معتبرًا أن وصول إيجار الفدان إلى مستويات مرتفعة يمثل عبئًا على المزارعين ويؤثر في العائد الاقتصادي من النشاط الزراعي، كما أشار إلى ارتفاع إيجارات الوحدات السكنية الجديدة، خاصة في الأحياء المتوسطة والمدن الجديدة.

وفي ملف الإسكان، اعتبر نور الدين أن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية جعل تملك المسكن أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشباب والأسر، مستشهدًا بطرح وحدات في بعض المدن الجديدة بأسعار مرتفعة.

كما أبدى اعتراضه على التعديلات المرتبطة بقانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى حالة القلق التي يعيشها بعض السكان، خاصة الأسر والعجائز والأرامل، بسبب ما قد يترتب على انتهاء المدد القانونية من تداعيات على الاستقرار السكني.

وانتقد نور الدين أيضًا مستويات المعاشات مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرًا أن الزيادات السنوية في المعاشات لا تواكب، من وجهة نظره، الارتفاعات التي شهدتها أسعار السلع والخدمات.

وفي قطاع الدواء والرعاية الصحية، أشار إلى ما وصفه بتحرير أسعار الأدوية وتراجع قدرة وزارة الصحة على ضبط الأسعار بما يتناسب مع مستويات دخول المواطنين، إلى جانب ارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات الحكومية والخاصة.

وشملت انتقاداته كذلك ارتفاع مصروفات المدارس والجامعات وتكاليف المواصلات، معتبرًا أن هذه الزيادات تمثل أعباء إضافية على الأسر المصرية.

كما تطرق إلى مشروعات النقل، منتقدًا ما وصفه بالتوسع في إنشاء مشروعات مثل المونوريل قبل الوصول إلى مرحلة الاحتياج الفعلي إليها، معتبرًا أن تأجيل بعض المشروعات أو إعادة ترتيب أولويات الإنفاق كان يمكن أن يخفف من أعباء الديون.

واختتم نور الدين طرحه بالتأكيد على أن ما ذكره يمثل «قليلًا من كثير»، مؤكدًا أن المواطن، في رؤيته، هو الطرف الذي يتحمل الجزء الأكبر من تداعيات ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، داعيًا إلى إيلاء احتياجات المواطنين وأعبائهم الاقتصادية مزيدًا من الاهتمام.

وقال في ختام منشوره: «المفعول به هو المواطن فخامة الرئيس وهو من يستحق العطف وأن يجد من يحنو عليه».

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)