كتب- محمد سالم:
أكد وزراء خارجية مصر وتركيا وباكستان والسعودية، خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة R4 الذي عقد في إسطنبول، ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، والتعامل مع الأزمات الإقليمية وفقًا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد الوزراء على أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل مصدرًا أساسيًا لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، داعين إلى الإسراع في تنفيذ حل الدولتين وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجددت الدول الأربع دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافيًا، على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق السلام الشامل في الشرق الأوسط.
ودعا الوزراء إلى الوقف العاجل للعنف الإسرائيلي، ورفض محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، محذرين من استمرار الدمار والمأساة الإنسانية في فلسطين.
كما أدانوا جميع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب أعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل متواصل إلى قطاع غزة، والبدء في جهود إعادة الإعمار.
وفي الشأن اليمني، أدان الوزراء بأشد العبارات ما وصفوه بالتصعيد غير المقبول من جانب ميليشيا الحوثي، وما ترتب عليه من تفاقم للمعاناة الإنسانية، إلى جانب الهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، ولا سيما المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما أدانوا الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وأعربوا عن تضامنهم الكامل مع الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية، مطالبين الحوثيين بالوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى المسار السياسي بحسن نية.
وبشأن النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، شدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاع من خلال الحوار والدبلوماسية فقط، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والسفن من الاستهداف.
وأعربت الدول الأربع عن دعمها لمذكرة التفاهم في إسلام آباد، ورحبت باستمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، مؤكدة التزامها بالتوصل إلى حل تفاوضي دائم للنزاع.
وأكد الوزراء الأهمية الحيوية لحرية الملاحة والسلامة والأمن البحريين، مشيرين إلى أن تعطيل الممرات البحرية يهدد الأمن والازدهار، ويؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية، بما ينعكس بصورة خاصة على الفئات الأكثر ضعفًا في المنطقة وخارجها.
ورفضت الدول الأربع أي إجراءات أو قيود من شأنها الإخلال بالملاحة المشروعة، داعية إلى الاستئناف السريع والكامل للمرور الآمن والمأمون ودون عوائق عبر مضيق هرمز.
واتفق وزراء خارجية مجموعة R4 على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية التي تناولها الاجتماع.
admin
التعليقات (0)