كتب- محمد حسن:
أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديلات جديدة على ضوابط منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، بما يتيح مزيدًا من المرونة لشركات التخصيم والتأجير التمويلي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، ويعالج إشكاليات ظهرت مع التطبيق العملي للضوابط الصادرة العام الماضي.
وتسمح التعديلات بإضافة حالة جديدة للتمويل بالعملة الأجنبية في نشاطي التأجير التمويلي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، تشمل شراء الأصول وإعادة تأجيرها تمويليًا بهدف تمويل عمليات استيرادية أو شراء أصول أو سداد التزامات بالعملة الأجنبية مرتبطة بنشاط العميل.
ويشترط القرار، في حالات التمويل المرتبطة بالاستيراد أو شراء الأصل وإعادة تأجيره، تقديم مستندات تثبت فتح اعتماد مستندي لدى أحد البنوك أو ما يعادله، أو مستندات وإشعارات مستندية أو إلكترونية تثبت إتمام العملية، مع استثناء العملاء العاملين في المناطق الحرة من هذا الشرط.
وفي نشاط التخصيم، اعتبرت التعديلات الشركات المُحيلة الموجودة بالمناطق الحرة أطرافًا خارجية، كما منحت مرونة أكبر في عمليات التخصيم الدولي بالعملة الأجنبية، خاصة في الدول التي لا يتوافر بها «مخصّم مراسل».
وتسمح الضوابط الجديدة بالاستعاضة عن المخصّم المراسل بأحد البنوك أو شركات التأمين أو شركات رأس المال المخاطر أو جهات التمويل الأجنبية، أو أي جهة أخرى توافق عليها الهيئة، لضمان حقوق شركة التخصيم وباقي أطراف العملية، وذلك في عمليات التخصيم التي تتم دون حق الرجوع.
أما في العمليات التي يحق فيها لشركة التخصيم الرجوع على العميل، فأجازت التعديلات تمويل العملاء بالعملة الأجنبية حتى في حال عدم وجود الجهات المشار إليها.
كما وسّعت الهيئة مصادر تمويل شركات التخصيم والتأجير التمويلي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة عند منح التمويل بالعملة الأجنبية، لتشمل إلى جانب مواردها الذاتية والبنوك والجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأجنبية، القروض المقدمة من مساهمي الشركة أو الشركات التابعة أو الشقيقة، وأي مصادر أخرى توافق عليها الهيئة.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن التعديلات تستهدف تحقيق التوازن بين التيسير على الشركات وحوكمة المعاملات، بما يعزز قدرة أنشطة التخصيم والتأجير التمويلي على دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن القرار يأتي في إطار مواكبة تطورات السوق والاستفادة من الخبرة العملية منذ بدء تطبيق الضوابط مطلع العام الجاري، إلى جانب معالجة المسائل المستجدة بالتنسيق مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم.
وأكد أن التعديلات تستهدف أيضًا تسريع التعاملات وسداد مستحقات الأطراف، والتغلب على الصعوبات الناتجة عن اختلاف الأنظمة القانونية والرقابية بين الدول.
ويُعد التخصيم إحدى أدوات التمويل قصيرة الأجل التي تساعد الشركات على تحسين السيولة والتدفقات النقدية، من خلال شراء شركة التخصيم للحقوق المالية الحالية والمستقبلية الناشئة عن بيع السلع وتقديم الخدمات.
أما التأجير التمويلي، فيتيح للمستأجر استخدام أصل مملوك للمؤجر أو حصل عليه من أحد الموردين، لمدة محددة وبمقابل إيجاري متفق عليه، بهدف استخدامه في أنشطة مدرة للدخل.
تشمل شراء الأصول وإعادة تأجيرها: ضوابط جديدة لـ «الرقابة المالية» على التمويل بالعملة الأجنبية
admin
التعليقات (0)