كتب- محمد سالم:
تجاوزت معدلات تداول البضائع في ميناء دمياط 46 مليون طن سنويًا، مقابل نحو 26 مليون طن قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى، في مؤشر على ارتفاع الطاقة التشغيلية للميناء وتعزيز قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية للفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، لميناء دمياط، حيث تابع معدلات التشغيل وانتظام العمل، وكرّم 74 قائدًا وعاملًا شاركوا في ملحمة احتواء حادث سفينة التغويز وناقلة الغاز المسال، تحت شعار «يوم الوفاء والتكريم».
وشمل التكريم قيادات التشغيل والتخطيط والخدمات البحرية، ومديري الإدارات والمرشدين وقادة القاطرات وأطقم وحدات الخدمات البحرية وضباط الحركة والمهندسين والفنيين والعاملين في العمليات وإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، إلى جانب المشاركين في أعمال الإطفاء والتأمين والتبريد والقطر والمناورة البحرية وسحب السفينتين من الأرصفة إلى خارج الميناء.
احتواء الحادث
وأشاد وزير النقل بكفاءة العاملين وأطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية، التي نجحت في تأمين خروج سفينة التخزين لمسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام 4 قاطرات بحرية، والسيطرة على الحريق، فيما جرى سحب سفينة التغويز لمسافة نحو 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر باستخدام 4 قاطرات بحرية أخرى، مع مواصلة أعمال الإطفاء بمدافع المياه حتى السيطرة الكاملة على الحريق.
وأكد الوزير أن سرعة التعامل مع الحادث حالت دون تعرض الميناء ومنشآته لأي مخاطر، مشيرًا إلى أن الظروف شديدة الخطورة التي وقع فيها الحادث تطلبت أعلى درجات اليقظة وسرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين جميع المشاركين.
وقال إن تكريم العاملين يجسد تقدير الدولة لقيمة العمل وشرف المسؤولية وروح التضحية، مؤكدًا أن كفاءة العنصر البشري هي المعيار الحقيقي لتطور الموانئ، وأن أبطال ميناء دمياط يمثلون نموذجًا وقدوة للأجيال الجديدة من العاملين بوزارة النقل وهيئاتها وشركاتها.
وأشار إلى استمرار تطوير منظومات السلامة والأمان والطوارئ، ورفع كفاءة العاملين وتكثيف برامج التدريب، مؤكدًا أن العنصر البشري يظل الضمان الحقيقي لنجاح منظومة التطوير مهما بلغت إمكانات الأرصفة والمعدات وأنظمة التشغيل.
خطة ضخمة لتطوير الموانئ المصرية
وأكد وزير النقل أن تكريم العاملين يأتي بالتزامن مع تنفيذ خطة غير مسبوقة لتطوير الموانئ المصرية، ضمن خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وتشمل الخطة إنشاء 5 موانئ جديدة ليرتفع عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر.
كما تتضمن زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، إلى جانب تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنًا.
ومن بين القاطرات الجديدة القاطرة «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، التي تم استلامها في يوليو الماضي، ضمن 4 قاطرات يجري بناؤها حاليًا.
40 سفينة بحلول 2030
وتتضمن خطة التطوير أيضًا زيادة الأسطول البحري المصري إلى 40 سفينة بحلول عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، وبقدرة نقل تصل إلى 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا.
ومن المقرر استلام سفينتي الصب الجاف «وادي النيل» و«وادي القمر» بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام الجاري، بعد انتهاء تصنيعهما بترسانة نيو هانتونج الصينية.
مشروعات ميناء دمياط
وتفقد الوزير عددًا من مشروعات ميناء دمياط، بدأها برصيف خط الرورو دمياط–تريستا، الذي شهد تسيير 86 رحلة بين الميناءين.
كما تفقد القاطرة البحرية «فهمي»، ومحطة حاويات «تحيا مصر 1» التي بدأ تشغيلها تجريبيًا تجاريًا خلال الفترة الماضية، وتستهدف الوصول إلى طاقة تداول تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا.
وشملت الجولة محطة الحبوب والغلال، التي تستهدف إضافة 3.5 مليون طن سنويًا إلى طاقة التداول وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويًا، إلى جانب متابعة مشروع محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض، وأعمال الحاجز الغربي النهائي بطول 6920 مترًا، وموقع ترسانة بناء وإصلاح وتدوير السفن التجارية.
وتابع الوزير مستهدفات خطة تطوير ميناء دمياط، التي تشمل زيادة مساحة الميناء إلى نحو 35 كيلومترًا مربعًا، وزيادة أطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترًا، وتعميق المجرى الملاحي إلى 22 مترًا وحوض الدوران إلى 20 مترًا، بما يسمح باستقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة وتعزيز تنافسية الميناء.
واستمع وزير النقل إلى مقترحات ورؤى العاملين بشأن تطوير الأداء وزيادة معدلات التشغيل، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبراتهم الميدانية في تطوير آليات العمل ورفع الإنتاجية ومواجهة التحديات.
واختتم الوزير جولته بمتابعة مؤشرات أداء ميناء دمياط، التي أظهرت ارتفاعًا كبيرًا في معدلات التداول، لتتجاوز 46 مليون طن سنويًا مقارنة بنحو 26 مليون طن قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى، بما يعكس أثر تطوير البنية التحتية ورفع القدرات التشغيلية والطاقة الاستيعابية للميناء.
وزير النقل يكرم 74 من أبطال ميناء دمياط بعد ملحمة احتواء حريق سفينتي التغويز والغاز المسال
admin
التعليقات (0)