2026/08/12
بث تجريبي
إعلان

112 كشفًا جديدًا خلال عامين.. البترول تستهدف استعادة نمو الإنتاج باستثمارات تتجاوز مليار دولار

112 كشفًا جديدًا خلال عامين.. البترول تستهدف استعادة نمو الإنتاج باستثمارات تتجاوز مليار دولار

كتب- محمد سالم:

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تصفير مستحقات شركاء الاستثمار يمثل نقطة تحول مهمة لزيادة الاستثمارات وأنشطة الحفر والاستكشاف، ودعم جهود استعادة معدلات إنتاج البترول والغاز، مشيرًا إلى أن انتظام سداد المستحقات أعاد بناء الثقة مع الشركات العاملة في مصر وفتح المجال أمام التوسع في الاستثمارات.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده وزير البترول مع رؤساء ومديري شركات البترول العالمية والمصرية، شركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز، بحضور قيادات الوزارة والهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.

تصفير المستحقات يدعم زيادة الاستثمار

وقال بدوي إن استمرار شركاء إنتاج البترول والغاز في العمل والاستثمار بمصر رغم تحديات تراكم المستحقات وعدم انتظام سداد الفواتير الشهرية، يعكس ثقتهم في مستقبل القطاع وفي مصر باعتبارها بيئة آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمار.

وأشار إلى أن ملف المستحقات المتراكمة تم الانتهاء منه والوصول إلى صفر مستحقات في الموعد المستهدف خلال يونيو الماضي، مؤكدًا أن انتظام السداد، إلى جانب الحوافز والإجراءات التصحيحية التي جرى تطبيقها، أسهم في إعادة بناء الثقة وتشجيع الشركات على زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول.

وكانت مستحقات شركاء الاستثمار قد تراجعت من نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى مستويات أقل تدريجيًا قبل الوصول إلى التسوية الكاملة، في إطار خطة استهدفت استعادة ثقة المستثمرين وتحفيز زيادة الإنتاج المحلي.

وأكد وزير البترول أن زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال العامين الماضيين ساعدت على الحد من التناقص الطبيعي في إنتاج الغاز، الذي بدأ منذ عام 2021، والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، لافتًا إلى أن استمرار التراجع دون هذه الإجراءات كان سيؤدي إلى مستويات إنتاج أقل وفاتورة استيراد أكبر.

وأوضح أن تأثير الإجراءات التصحيحية ظهر بصورة أسرع في إنتاج البترول الخام، نتيجة تركز جانب كبير من مناطق إنتاجه في مناطق برية أو قريبة من تسهيلات الإنتاج، خاصة في الصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس، وهو ما يسمح بربط الآبار الجديدة بالإنتاج في فترات أقصر وبتكلفة أقل.

أما إنتاج الغاز، فأشار إلى أن جزءًا كبيرًا منه يتركز في المناطق البحرية والعميقة التي تحتاج إلى استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول لتنمية الاكتشافات وربطها بالإنتاج، مؤكدًا أن خطط العمل الحالية تستهدف العودة تدريجيًا بإنتاج الغاز إلى مسار النمو مع اكتمال برامج الحفر والتنمية.

مسح سيزمي جديد غرب الصحراء الغربية

وأعلن وزير البترول الإعداد لتنفيذ مسح سيزمي جديد في منطقة غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، بهدف جمع بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية حديثة تساعد على جذب استثمارات جديدة للبحث عن البترول والغاز في المنطقة.

وأوضح أن المنطقة المستهدفة تمتد على مساحة تقدر بنحو 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 11% من مساحة مصر، مشيرًا إلى طرح مناقصة واختيار شركة «أرديسيز» السعودية المتخصصة في أعمال المسح السيزمي لتنفيذ المشروع.

وتستهدف الخطوة توفير قاعدة بيانات حديثة عن المنطقة التي لم تشهد أنشطة بترولية من قبل، بما يساعد على طرح فرص استثمارية جديدة أمام شركات البحث والاستكشاف.

149 بئرًا استكشافية و112 كشفًا جديدًا

وأظهرت مؤشرات أداء الهيئة المصرية العامة للبترول نتائج إيجابية في أنشطة البحث والاستكشاف خلال العامين الماليين الماضيين، حيث تم حفر 149 بئرًا استكشافية أسفرت عن 112 كشفًا جديدًا.

وشملت الاكتشافات 88 كشفًا للزيت الخام و24 كشفًا للغاز الطبيعي، ومن أبرزها كشف «دينيس» للغاز في بورسعيد.

وخلال العامين الماليين 2024/2025 و2025/2026، تم توقيع 19 اتفاقية للبحث والإنتاج بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 823.1 مليون دولار، إلى جانب منح توقيع بقيمة 93.5 مليون دولار والتزام بحفر 134 بئرًا.

وفي إطار التوسع في نشاط البحث والاستكشاف، يجري حاليًا الإعداد لتوقيع 13 اتفاقية جديدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار، مع الالتزام بحفر 120 بئرًا.

رفع تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80%

وفي قطاع التكرير، استعرضت الهيئة جهود تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من السولار والبنزين والبوتاجاز، من خلال توفير الخام اللازم ورفع كفاءة معامل التكرير والاستغلال الأمثل للطاقات المتاحة.

وأسهمت هذه الإجراءات في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير من نحو 66% إلى أكثر من 80% خلال أقل من عام.

وتعمل مصر على تعزيز منظومة التكرير من خلال مشروعات جديدة، من بينها مجمع إنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة بشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول «أنوبك»، والذي يستهدف عند اكتماله تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من السولار.

كما تستعد لاستكمال مشروع مجمع التفحيم وإنتاج السولار بالسويس، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك خلال السنوات المقبلة.

«إيجاس» ترفع نشاط البحث والاستكشاف

وشهد نشاط البحث والاستكشاف بشركة «إيجاس» تطورًا ملحوظًا خلال العام المالي 2025/2026، حيث ارتفع عدد الآبار المحفورة إلى 15 بئرًا مقابل بئرين فقط خلال عام 2020/2021.

كما ارتفع عدد الاكتشافات إلى 10 اكتشافات خلال 2025/2026 مقابل كشف واحد في 2020/2021.

وخلال العام المالي 2025/2026، تم إسناد 11 منطقة جديدة وتوقيع 5 اتفاقيات، في إطار التوسع في البحث والاستكشاف بالبحر المتوسط ودلتا النيل.

وأكدت «إيجاس» أن برامج حفر الآبار وتنمية الحقول وربط الإنتاج الجديد ساعدت على تعويض جانب كبير من التناقص الطبيعي للحقول والحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية، تمهيدًا للعودة إلى مسار النمو.

كما تتضمن خطط السنوات الخمس المقبلة التعجيل بتنمية الاكتشافات ووضعها على خريطة الإنتاج، إلى جانب تنفيذ مشروع جديد للمسح السيزمي في شرق المتوسط بالتعاون مع تحالف «شلمبرجير» و«فيريدين»، بهدف توفير بيانات حديثة تدعم طرح فرص استثمارية جديدة.

جنوب الوادي تستهدف 65 ألف برميل يوميًا بحلول 2030

وفي جنوب مصر، ارتفعت معدلات إنتاج شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول تدريجيًا إلى نحو 33 ألف برميل يوميًا خلال العام المالي 2025/2026، نتيجة حفر 33 بئرًا تنموية و11 بئرًا استكشافية.

وتتوسع الشركة في برامج المسح السيزمي لتعزيز قاعدة البيانات الجيولوجية، من خلال تنفيذ برنامج للمسح السيزمي جنوب الصحراء الغربية يغطي 100 ألف كيلومتر مربع، ومن المنتظر أن تسهم نتائجه في طرح فرص استثمارية جديدة للبحث عن البترول والغاز في جنوب مصر.

وتستهدف خطة العمل الخمسية للشركة حفر 36 بئرًا استكشافية باستثمارات تبلغ 177 مليون دولار، مع إمكانية زيادة العدد إلى 60 بئرًا عقب إسناد 20 منطقة استكشافية جديدة، إلى جانب طرح 17 فرصة استثمارية في مناطق واعدة.

وتخطط الشركة لرفع إنتاجها تدريجيًا إلى 44 ألف برميل يوميًا خلال العام المالي 2026/2027، ثم إلى 65 ألف برميل يوميًا بحلول 2030/2031.

مرحلة جديدة لقطاع البترول

وتشير خطط وزارة البترول إلى أن إنهاء ملف مستحقات الشركاء، بالتوازي مع زيادة الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول وطرح مناطق جديدة للاستثمار، يستهدف الانتقال بالقطاع من مرحلة احتواء تراجع الإنتاج إلى مرحلة استعادة النمو وزيادة الإنتاج المحلي.

وتراهن الوزارة على جذب استثمارات جديدة، وتسريع وضع الاكتشافات على خريطة الإنتاج، ورفع كفاءة معامل التكرير، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة خلال السنوات المقبلة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)