المدار | وكالات
يواجه أكثر من 650 ألف لاجئ وطالب لجوء في جنوب السودان خطر فقدان المساعدات الغذائية خلال أسابيع، في ظل فجوة تمويل حادة تهدد برامج الإغاثة، ما قد يدفع بعضهم إلى العودة إلى السودان الذي يواجه حربًا وأزمة إنسانية واسعة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من التداعيات الخطيرة لنقص التمويل، في وقت يعاني فيه جنوب السودان واحدة من أسوأ أزمات الجوع عالميًا.
7.8 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 7.8 مليون شخص في جنوب السودان، أي أكثر من نصف سكان البلاد، يعانون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينما يعاني نحو 2.2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد.
وتزداد الضغوط مع استمرار تدفق الفارين من الحرب في السودان، إذ يستقبل جنوب السودان نحو 3 آلاف لاجئ وعائد أسبوعيًا.
وتشمل خطة المساعدات الغذائية نحو 650 ألف لاجئ في مختلف أنحاء جنوب السودان، لكن نحو 240 ألفًا من الأكثر عرضة للخطر يواجهون خطر فقدان الغذاء بصورة عاجلة.
وبحسب الأمم المتحدة، ستكون توزيعات سبتمبر هي الأخيرة لهذه الفئة إذا لم يتوفر تمويل جديد سريعًا، فيما قد تتوقف المساعدات الغذائية لجميع اللاجئين بحلول أكتوبر.
ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى نحو 37 مليون دولار لتمويل عملياته خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر المقبلين.
ويأتي هذا التهديد في وقت يستمر فيه وصول الفارين من السودان إلى جنوب السودان، رغم الظروف الإنسانية الصعبة داخله.
وتخشى الأمم المتحدة من أن يؤدي انقطاع المساعدات إلى دفع بعض اللاجئين إلى اتخاذ قرار بالعودة إلى السودان بحثًا عن الغذاء، في مفارقة تعكس عمق الأزمة؛ إذ قد يجد من فروا من الحرب أنفسهم مضطرين إلى العودة إلى بلد ما زال يعاني تداعيات الصراع والنزوح والجوع.
وتكشف أزمة التمويل في الوقت نفسه عن فجوة متزايدة بين الاحتياجات الإنسانية المتصاعدة والموارد المتاحة، مع استمرار ارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدة وتراجع القدرة على توفير الغذاء لهم.
وتصبح المعادلة أكثر خطورة مع استمرار تدفق نحو 3 آلاف شخص أسبوعيًا من السودان، بينما يواجه برنامج الأغذية العالمي نقصًا في التمويل اللازم للاستمرار في إطعام الموجودين بالفعل.
650 ألف لاجئ مهددون بالجوع في جنوب السودان.. نقص التمويل قد يدفعهم للعودة إلى السودان
admin
التعليقات (0)