كتب- محمد سالم:
في عام 1944، غادر الجندي الياباني هيرو أونودا بلاده متجهًا إلى جزيرة لوبانغ الفلبينية لتنفيذ مهمة عسكرية خلال الحرب العالمية الثانية.
لكن الحرب انتهت عام 1945، بينما بقي أونودا في غابات الجزيرة، يواصل مهمته ويعيش متخفيًا، رافضًا تصديق أن اليابان استسلمت.

مرت السنوات، وتغير العالم من حوله، بينما ظل الجندي في الغابة.
وفي فبراير 1974، عثر عليه مغامر ياباني يدعى نوريو سوزوكي، لكنه لم يقتنع أونودا بأن الحرب انتهت، وقال إنه لن يترك موقعه إلا إذا تلقى أمرًا من قائده السابق. وبعد أسابيع، وصل قائده يوشيمي تانيغوتشي إلى الجزيرة وأصدر له الأمر الرسمي بإنهاء مهمته. عندها فقط سلّم أونودا سلاحه.
وفي 12 مارس 1974، عاد أونودا إلى اليابان بعد نحو 29 عامًا في الغابة، وسط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع.
كان قد غادر اليابان شابًا عام 1944، لكنه عاد في أوائل الخمسينيات من عمره، ليجد بلدًا مختلفًا تمامًا عن الذي تركه، وعالمًا مضى إلى الأمام بينما ظل هو يعيش على إيقاع حرب انتهت قبل عقود.

وهكذا تحولت قصة أونودا إلى واحدة من أغرب قصص جنود الحرب العالمية الثانية الذين ظلوا مختبئين بعد انتهاء الحرب بسنوات طويلة، ليس لأنهم أرادوا تجاهل نهايتها، وإنما لأنهم لم يقتنعوا بها دون أمر مباشر بإنهاء المهمة.
admin
التعليقات (0)