2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

سنوات من ضيق التنفس.. رحلة مريضة بين عشرات الفحوصات حتى الوصول إلى اضطراب بالجهاز العصبي اللاإرادي

سنوات من ضيق التنفس.. رحلة مريضة بين عشرات الفحوصات حتى الوصول إلى اضطراب بالجهاز العصبي اللاإرادي

كتب- أحمد علي:

«بقالي سنين بشتكي من نهجان وضيق في النفس ومش لاقية حل لحد دلوقتي».. بهذه الكلمات بدأت سيدة تبلغ من العمر 45 عامًا حديثها مع الأستاذ الدكتور محمد هيكل، بعد سنوات من البحث عن تفسير لأعراضها.

المريضة حضرت إلى العيادة حاملة معها عددًا كبيرًا من الأشعات والتحاليل والتقارير الطبية، بينها فحوصات للقلب والصدر والجهاز الهضمي والمخ والأعصاب والعمود الفقري، إلى جانب اختبارات للتنفس والسمع والاتزان وتحاليل مناعية وغيرها.

وخلال سنوات رحلة البحث عن سبب الأعراض، حصلت المريضة على تشخيصات متعددة، من بينها قصور بسيط في الشرايين التاجية، والتهابات بالصدر والجيوب الأنفية، وارتجاع المريء، والتهابات المعدة، والقولون العصبي، إلى جانب تشخيصات مرتبطة بالدورة الدموية والمناعة والحالة النفسية.

كما تناولت أدوية عديدة، حتى أصبحت تحفظ أسماء بعض المواد الفعالة، وكانت أحيانًا تكتشف أن الدواء الموصوف حديثًا يحمل المادة الفعالة نفسها التي سبق أن تناولتها دون تحسن ملحوظ.

وبمراجعة الأعراض، لفتت انتباه الطبيب مجموعة من الشكاوى المتزامنة؛ إذ كانت المريضة تعاني من ضيق التنفس، والدوخة والطنين، والصداع النصفي وآلام الرقبة، إلى جانب ارتجاع المريء والحموضة والإمساك.

وبحسب رواية الطبيب، دفع اجتماع هذه الأعراض إلى الاشتباه في وجود اضطراب بالجهاز العصبي اللاإرادي، مع احتمال ارتباط بعض الأعراض بخلل في تنظيم وظائف الجسم التي يتحكم فيها هذا الجهاز، ومن بينها وظائف القلب والجهاز الهضمي والتنفس.

وطلب الطبيب إجراء اختبار المنضدة المائلة، إلى جانب قياس مستويات النورادرينالين في وضعي الاستلقاء والوقوف، وقال إن نتائج الفحوصات دعمت تشخيص وجود اضطراب في الجهاز العصبي اللاإرادي.

وبعد بدء العلاج والمتابعة، عادت المريضة بعد شهر، وأفاد الطبيب بحدوث تحسن كبير في حالتها، لتختتم الزيارة بعبارة ظلت ترددها أمامه:

«الله يبارك لك».




وتؤكد هذه القصة أهمية النظر إلى الأعراض بصورة متكاملة، وعدم التعامل مع كل عرض بمعزل عن باقي الأعراض، مع ضرورة أن يكون التشخيص والعلاج تحت إشراف طبي متخصص، وبعد إجراء الفحوصات المناسبة واستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة.

وفي نهاية المنشور، طلب الدكتور محمد هيكل من متابعيه، الدعاء لشقيقه، رحم الله الدكتور عمرو هيكل وغفر له وأسكنه فسيح جناته.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)