2026/10/27
إعلان

اكتشاف مقبرة «وني» في سقارة.. ألقاب رفيعة وتماثيل خشبية وأدوات برونزية يُرجح استخدامها طبيًا

اكتشاف مقبرة «وني» في سقارة.. ألقاب رفيعة وتماثيل خشبية وأدوات برونزية يُرجح استخدامها طبيًا

كتب- أحمد عبد العظيم:

تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، أعمال البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والعاملة بجبانة الملك مرنرع في منطقة سقارة، والتي نجحت في الكشف عن مصطبة من الطوب اللبن تضم عددًا من آبار الدفن، من بينها بئر يؤدي إلى حجرة دفن منقوشة لشخص يُدعى «وني»، حمل عددًا من الألقاب الإدارية والدينية الرفيعة خلال عصر الدولة القديمة.

ويقع الكشف في المنطقة إلى الشمال الغربي من هرم الملك مرنرع، ويقدم معلومات جديدة عن التخطيط المعماري للمصاطب الجنائزية والممارسات الدينية والجنائزية خلال عصر الدولة القديمة، إلى جانب إلقاء الضوء على المكانة الاجتماعية والإدارية لصاحب المقبرة.

ونزل وزير السياحة والآثار إلى بئر الدفن، واستمع إلى شرح حول المقبرة المكتشفة وتاريخها وأبرز النقوش المسجلة على جدرانها ودلالاتها.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن حجرة دفن «وني» تعد من أبرز العناصر المعمارية المكتشفة بالمصطبة، حيث احتفظت نقوشها بحالة جيدة نسبيًا، ما أتاح التعرف على اسم صاحبها وعدد من ألقابه، من بينها «العمدة»، و«كاهن سم»، و«مدير كل نقبة ملكية»، و«خازن مال بيت الشمال»، و«السمير الوحيد»، و«سيد مدينة الكاب».

وتكشف هذه الألقاب عن تنوع المهام الإدارية والدينية التي اضطلع بها «وني»، وصلته بمؤسسات الدولة الملكية خلال تلك الفترة.

كما أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن حجرة مقبية تقع أعلى حجرة دفن «وني» مباشرة، عُثر بداخلها على تمثالين صغيرين من الخشب في وضع تعبدي نادر، يمثلان إضافة مهمة لدراسة التجهيزات الجنائزية وطبيعة استخدام الوحدات المعمارية داخل المصاطب المصرية القديمة.

وعُثر داخل بئر دفن «وني» كذلك على مجموعة من الأدوات البرونزية التي يُرجح استخدامها في الأغراض الطبية، إلا أن النقوش الموجودة في حجرة الدفن لم تتضمن ما يشير إلى حمل صاحب المقبرة لقب طبيب، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات لتحديد طبيعة استخدام هذه الأدوات وعلاقتها بصاحب المقبرة.

وكشفت البعثة أيضًا عن باب وهمي لسيدة تُدعى «سخت نبتي»، حملت عددًا من الألقاب الدينية، من بينها «كاهنة حتحور»، بما يقدم شواهد جديدة على الأدوار الدينية التي اضطلعت بها النساء خلال عصر الدولة القديمة.

وأظهرت الدراسات الأولية للبقايا العظمية الخاصة بـ«وني» أنه توفي بعد تجاوزه الخمسين عامًا، وأنه عانى خلال حياته من مشكلات صحية، من بينها أمراض متقدمة بالأسنان والأنسجة المحيطة بها، إلى جانب مؤشرات عظمية تتفق مع تعرضه لإجهاد بدني متكرر.




وتواصل البعثة أعمال الدراسات الأثرية والمعمارية واللغوية والفنية للعناصر المكتشفة، إلى جانب تحليل السياقات الجنائزية واللقى الأثرية، بهدف تحديد وظائف الوحدات المعمارية المختلفة داخل المصطبة والتعرف على طبيعة استخدامها خلال مراحلها المتعاقبة.

ويأتي الكشف ضمن أعمال الحفائر العلمية التي ينفذها المجلس الأعلى للآثار بجبانة الملك مرنرع في جنوب سقارة، للكشف عن المزيد من الشواهد الأثرية التي تسهم في إثراء المعرفة بتاريخ المنطقة وتطورات الحياة الإدارية والدينية والجنائزية خلال عصر الدولة القديمة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)