كتب- يوسف محمود:
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التحدي الراهن أمام الدول لا يقتصر على حشد المزيد من التمويلات، بل يتمثل في توفير التمويل المناسب بالحجم المطلوب وتوجيهه بدقة لخدمة الأولويات الوطنية، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا وتزايد الضغوط على الموارد العامة.
جاء ذلك خلال اختتام مشاركته في فعاليات «حوار أهداف التنمية المستدامة»، الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع الحكومة الإسبانية في العاصمة مدريد، حيث استعرض رؤية مصر للتوسع في آليات التمويل المبتكر وتعزيز التكامل بين التخطيط التنموي والمالي.
وأوضح رستم أن مصر تعمل على ربط تخصيص الموارد بتنفيذ البرامج وقياس نتائجها، مستندة إلى قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، بما يضمن توجيه الإنفاق العام نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج تنموية قابلة للقياس.
واستعرض الوزير الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية، التي أطلقتها مصر في مارس 2025، لتوفير إطار متكامل لمصادر التمويل العام والخاص وتوجيهها نحو المشروعات ذات الأولوية، إلى جانب آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (IFGF)، التي طورتها مصر بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، لدعم إعداد المشروعات وتعزيز جدارتها الائتمانية.
وأشار إلى تحسن مؤشر التنمية البشرية في مصر من 0.736 عام 2020 إلى 0.754 عام 2023، وفق تقارير المراجعة الوطنية الطوعية لأهداف التنمية المستدامة، كما استعرض جهود إعادة هيكلة الاستثمارات العامة وبنك الاستثمار القومي، وإطلاق آليات تمويل مبتكرة لدعم التنمية.
وعقد وزير التخطيط لقاءات ثنائية مع عدد من مسؤولي المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، بينهم ماركوس نيتو، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتب دعم السياسات ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومسؤولون من موريتانيا، لبحث ملفات التعاون المشترك.
وأكد رستم التزام مصر بتمويل أجندتها التنموية وفق رؤية مصر 2030، رغم الضغوط الناتجة عن التوترات الإقليمية والدولية وارتفاع تكاليف الاقتراض وخدمة الدين، وما تفرضه من تحديات أمام توفير الموارد اللازمة لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية ومواجهة التغيرات المناخية.
وزير التخطيط: التمويل المناسب وتوجيهه للأولويات الوطنية أبرز تحديات التنمية
admin
التعليقات (0)