كتب- محمد حسن:
أثار مؤلف كتاب البلاغة لطلاب الصف الثاني الثانوي بقطاع المعاهد الأزهرية، جدلًا بشأن حقوق الملكية الفكرية، بعد اكتشافه صدور نسخة من الكتاب ضمن إحدى سلاسل الكتب الخارجية، منسوبة إلى 16 شخصًا باعتبارهم معدين ومراجعين.
وقال المؤلف وهو الدكتور ياسين عطية المدرس بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر، إنه أعد كتاب البلاغة الأصلي لصالح قطاع المعاهد الأزهرية قبل نحو عامين، موضحًا أن النسخة المتداولة ضمن إحدى سلاسل الكتب الخارجية تتضمن المادة العلمية نفسها الموجودة في كتاب القطاع، بما في ذلك الضبط بالشكل، مع تغييرات وصفها بأنها تقتصر على تقطيع الفقرات والتلوين وإضافة أسئلة وكلمات رابطة وبعض الفقرات.
وأشار إلى أن دار النشر حذفت مقدمة كتاب المعهد واستبدلت بها صفحة تتضمن توصية للطلاب باقتناء الكتاب، إلى جانب عرض لما وصفته بجهود السلسلة، ومنها تقديم شرح وافٍ ومبسط للمنهج وإضافة توضيحات وشروح في الهوامش.
وأضاف المؤلف عبر منشور له على صفحته الرسمية، أنه راجع الهوامش، ولم يجد – بحسب قوله – إضافات علمية تخرج عما تضمنه الكتاب الأصلي، الذي أعده بالرجوع إلى مصادر اللغة والبلاغة والأدب ودواوين الشعر وكتب التراجم.

وانتقد في الوقت نفسه تضمين الكتاب تنبيهًا يحذر من استغلال محتواه أو تصويره باعتباره اعتداءً على حقوق الناشر، متسائلًا عن مدى اتساق ذلك مع ما اعتبره اعتداءً على حقوق مؤلف الكتاب الأصلي.
كما طرح المؤلف تساؤلًا حول أسباب الاستعانة بهذا العدد الكبير من المعدين والمراجعين، وما إذا كان لذلك علاقة بتسويق الكتب الخارجية في مراكز الدروس الخصوصية، مؤكدًا اعتقاده بأن الواقعة قد تكون تكررت في كتب أخرى لمراحل دراسية ومواد مختلفة.
وطالب قطاع المعاهد الأزهرية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقه وحقوق مؤلفي الكتب الرسمية، وملاحقة أي اعتداء على حقوق الملكية الفكرية.
ودعا كذلك إلى الإسراع في إتاحة الكتب الدراسية الرسمية للطلاب قبل بدء العام الدراسي بوقت كافٍ، معتبرًا أن تأخر تسليم الكتب إلى ما بعد بدء الدراسة يدفع أولياء الأمور إلى اللجوء للكتب الخارجية، بما يضيف أعباء مالية على الأسر.
وأكد المؤلف أن طرحه للقضية لا يستهدف العاملين في مجال الكتب الخارجية أو مصادر رزقهم، وإنما يأتي – بحسب تعبيره – دفاعًا عن الأمانة العلمية وحقوق المؤلفين وحق الطلاب في الحصول على مصادر تعليمية موثوقة.
admin
التعليقات (0)