2026/08/13
بث تجريبي
إعلان

«أنا عبد العال.. بطل الأبطال»: «كينا البطل الحديدية».. حكاية مشروب القوة الذي سبق عصر مشروبات الطاقة

«أنا عبد العال.. بطل الأبطال»:    «كينا البطل الحديدية».. حكاية مشروب القوة الذي سبق عصر مشروبات الطاقة

>>| توقف إنتاجه في عام 1978 بعد اتهامات باحتوائه على الكحول 

>>| كانت متداولة في الصيدليات ومحال بيع المواد الغذائية خلال فترة السبعينيات.


كتب: محمد حسن:

قبل أن تعرف الأسواق المصرية مشروبات الطاقة بأسمائها وشعاراتها الحديثة، كانت هناك زجاجة يتذكرها جيل زمان، تحمل صورة بطل يستعرض قوته، وتحمل اسمًا ظل باقيا في الذاكرة والذكريات: «كينا البطل الحديدية».

والزجاجة التي وصلت إلى «المدار» اليوم، وتظهر عليها صورة المحارب الروماني، تعيد فتح حكاية واحدة من أشهر مشروبات القوة التي عرفتها مصر في عقود مضت.

• من الصيدلية إلى ذاكرة المصريين

لم تكن «الكينا» تقدم في الذاكرة الشعبية باعتبارها مجرد مشروب عادي، بل ارتبط اسمها بفكرة القوة والنشاط وفتح الشهية، وتشير مصادر صحفية وأدبية أرشيفية في هذه الفترة، إلى أنها كانت متداولة في الصيدليات ومحال بيع المواد الغذائية خلال فترة السبعينيات.




وكانت «كينا» تُطرح بأسماء وتصميمات مختلفة، من بينها «كينا بيسليري الحديدية» التي ارتبطت بصورة الأسد، و« كينا روماني الحديدية، التي حملت صورة المحارب الروماني، وهي الأقرب إلى الزجاجة التي ننشر صورها.
«أنا عبد العال.. بطل الأبطال»

لم تكن قوة المنتج في العبوة وحدها، وإنما امتدت إلى الدعاية.
ولا يزال اسم «كينا البطل الحديدية» حاضرًا في أرشيف ذكريات الإعلانات المصرية، إذ يستعيد متابعون إعلانًا شهيرًا ارتبط بالعبارة: «أنا عبد العال.. بطل الأبطال»، وهو ما يكشف كيف اعتمدت الدعاية آنذاك على صورة الرجل القوي القادر على العمل وتحمل المجهود.

وفي زمن لم تكن فيه مصطلحات مثل «مشروبات الطاقة» قد أصبحت جزءًا من لغة السوق، كان تسويق «الكينا» يقوم على مفهوم قريب: مشروب يمنح القوة والنشاط.




لماذا كانت الصورة رومانية؟
الملصق القديم يظهر محاربًا رومانيًا يحمل سلاحًا، داخل تصميم ذهبي لافت، في محاولة واضحة لربط المنتج بصورة القوة والانتصار والصلابة.
«كينا روماني الحديدية» كانت واحدة من الإصدارات المعروفة للمنتج، وأن إعلاناتها كانت تستخدم بالفعل صورة البطل الروماني للدلالة على القوة.

هل كانت «مشروب طاقة» بالفعل؟

بالمعنى الحديث للكلمة، لا يمكن وصفها علميًا بأنها «مشروب طاقة» بالمعايير المعاصرة دون معرفة تركيبتها الغذائية والدوائية بدقة.

لكن من الناحية التسويقية والاجتماعية، كانت تؤدي وظيفة قريبة من الصورة التي ارتبطت لاحقًا بمشروبات الطاقة؛ فقد ارتبطت في المصادر المتاحة بالقوة والنشاط وتقوية الجسم وفتح الشهية، وكانت تباع في الصيدليات ومحال البيع.



متى اختفت «الكينا»؟

 تداول مشروبات «الكينا» توقف في مصر خلال أبريل 1978 بعد إجراءات وتحاليل أجرتها الإدارة العامة للمعامل المركزية بوزارة الصحة.

وتذكر بعض المصادر أن التحاليل كشفت وجود نسب من الكحول في بعض الأنواع تراوحت، وفق ما نُشر، بين 25% و35.2%، لكن لا نملك وثيقة أو مستند رسمي يثبت ذلك...

• زجاجة عمرها أكثر من نصف قرن

الزجاجة التي بين أيدينا اليوم ليست مجرد عبوة قديمة.
إنها قطعة من تاريخ الإعلان والتجارة والحياة اليومية في مصر؛ فشكل الملصق، والألوان، والمحارب الروماني، وطريقة كتابة الاسم، وحتى آثار الزمن التي تركت شقوقها على الورق، كلها تحكي عن زمن كانت فيه المنتجات تعتمد على الصورة والشخصية والشعار لصناعة الرغبة لدى المستهلك.

وبينما أصبحت مشروبات الطاقة اليوم صناعة عالمية ضخمة، بقيت «كينا البطل الحديدية» في ذاكرة المصريين باعتبارها واحدة من المنتجات التي ارتبطت بجيل كان يرى في زجاجة صغيرة وعدًا بالقوة والنشاط.

وربما لهذا السبب، عندما تظهر زجاجة منها بعد عشرات السنين، لا يراها البعض مجرد عبوة من الماضي.. وإنما يتذكرون معها زمنًا كاملًا.



إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)