كتب- محمد حسن:
روى الأستاذ الدكتور مصطفى الحلوس، الأستاذ المساعد ورئيس قسم القراءات بكلية القرآن الكريم بجامعة الأزهر الشريف، موقفًا خلال اختبار أحد الطلاب في حفظ القرآن الكريم، مؤكدًا أن الأسئلة التي تعتمد على مواضع مقتطعة بصورة مفاجئة قد لا تعكس المستوى الحقيقي للطالب.
وأوضح الحلوس، في منشور له، أن أحد الممتحنين طلب من طالب أن يكمل قول الله تعالى: «أُولَٰئِكَ هُوَ»، فلم يتمكن الطالب من الإجابة، الأمر الذي دفع الممتحن إلى السخرية منه وتعنيفه واتهامه بالغفلة وعدم الحفظ.
وأضاف أنه تدخل لمساندة الطالب، موضحًا للممتحن أن السؤال بهذه الطريقة قد يكون صعبًا على الطالب، ولا يقيس بالضرورة مستواه الحقيقي في حفظ القرآن، خاصة أن رهبة الاختبار والخوف من الممتحنين قد يتسببان في اضطراب الحفظ.
وأشار إلى أنه طلب من الطالب أن يقرأ من موضع آخر، قائلًا له: «اقرأ من قول الله تعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًا...»، فابتسم الطالب وبدأ القراءة وتمكن من إتمام الموضع دون خطأ.
وبحسب رواية الحلوس، طرح عليه بعد ذلك سؤالًا أصعب، فأجاب عنه الطالب، واستكمل الاختبار بنجاح، وهو ما اعتبره دليلًا على أن تعثر الطالب في السؤال الأول لم يكن بالضرورة ناتجًا عن ضعف في الحفظ.
وأكد أستاذ القراءات أن الحكم على مستوى الطالب لا ينبغي أن يعتمد على ما وصفه بـ«الألغاز» التي دخلت إلى اختبارات حفظ القرآن، مشددًا على أهمية مراعاة الحالة النفسية للطالب أثناء الاختبار.
ودعا إلى أن تكون أسئلة الممتحنين مباشرة وواضحة، بعيدًا عن الأساليب التي تعتمد على المفاجأة أو الألغاز، مع إتاحة الفرصة للطالب لقراءة مقاطع طويلة من القرآن الكريم.
وأوضح أن هذه الطريقة تتيح للمختبر تقييم الطالب بصورة أكثر دقة، من خلال رصد أخطاء الحفظ، ومستوى الأداء التجويدي، ومدى سلامة الوقف والابتداء.
واختتم الحلوس حديثه بالتأكيد على أن الهدف من اختبار أهل القرآن ينبغي أن يكون الوصول إلى تقييم عادل ودقيق لمستواهم، داعيًا إلى التعامل معهم بما يليق بمكانتهم، وقال: «اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا».
«أُولَٰئِكَ هُوَ».. أستاذ قراءات بالأزهر ينتقد أسئلة الألغاز في اختبارات حفظ القرآن
admin
التعليقات (0)