2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

لماذا يفرض «البنتاجون» فحص التستوستيرون على العسكريين فوق 30 عامًا؟

لماذا يفرض «البنتاجون» فحص التستوستيرون على العسكريين فوق 30 عامًا؟

المدار | وكالات 


أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» توجيهات جديدة بشأن تقييم نقص هرمون التستوستيرون لدى أفراد القوات المسلحة في الخدمة وقوات الاحتياط، تتضمن فحص الرجال الذين تبلغ أعمارهم 30 عامًا فأكثر، في إطار سياسة تستهدف اكتشاف الاضطرابات الهرمونية والتعامل معها بما يدعم الصحة والجاهزية العسكرية.

وتنص التوجيهات على إجراء فحوصات دم للرجال في هذه الفئة العمرية لقياس مستوى هرمون التستوستيرون، بينما لا يخضع الأصغر سنًا للفحص بصورة روتينية إلا عند وجود أعراض أو مؤشرات تستدعي التقييم الطبي.

أما النساء، فلا تفرض السياسة فحصًا دوريًا لمستوى التستوستيرون، وإنما توجه إلى تقييم بعض الحالات، مثل الإعياء واضطراب الدورة الشهرية، التي قد ترتبط باضطرابات هرمونية أو بانخفاض توافر الطاقة.





• أهمية هرمون التستوستيرون

التستوستيرون هو هرمون يُنتج بصورة أساسية في الخصيتين لدى الرجال، وتنتجه المبايض والغدد الكظرية لدى النساء بكميات أقل، وله دور مهم في تنظيم عدد من وظائف الجسم. ويرتبط لدى الرجال بتطور الصفات الجنسية والإنجابية، كما يساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية وقوة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء، وله تأثيرات كذلك في الطاقة والمزاج والرغبة الجنسية.

وتختلف مستويات التستوستيرون طبيعيًا من شخص إلى آخر وتتغير مع العمر، كما يمكن أن تتأثر بعوامل صحية ونمط الحياة وبعض الأدوية. ولا يعني انخفاض مستوى الهرمون في تحليل واحد بالضرورة وجود حالة مرضية، إذ يعتمد تقييم نقص التستوستيرون على تكرار القياس عند الحاجة، إلى جانب الأعراض والعلامات السريرية والتقييم الطبي للحالة.

لكن انخفاض مستوى التستوستيرون لا يعني تلقائيًا أن الشخص يحتاج إلى العلاج الهرموني؛ إذ يعتمد تشخيص نقص الهرمون على نتائج الفحوصات، إلى جانب الأعراض والسياق الطبي لكل حالة.

وقد يرتبط انخفاض التستوستيرون لدى بعض الأشخاص بأعراض مثل انخفاض الطاقة، وتراجع الكتلة العضلية، وانخفاض الرغبة الجنسية، لكن هذه الأعراض لها أسباب متعددة، ولا تكفي وحدها لإثبات وجود نقص في الهرمون.


ويأتي توجه وزارة الدفاع في إطار الاهتمام بالصحة العامة والجاهزية الطبية لأفراد القوات المسلحة، إذ يمكن لاكتشاف بعض الاضطرابات الصحية في وقت مبكر أن يساعد في تقييم تأثيرها على الأداء البدني والقدرة على أداء المهام العسكرية.

اختيار سن الثلاثين يمثل محورًا مهمًا في السياسة الجديدة، إذ ترتبط مستويات التستوستيرون بالعمر ويمكن أن تتغير تدريجيًا مع التقدم في السن.

لكن انخفاض الهرمون لا يُفسر بالعمر وحده، فقد تتداخل معه عوامل أخرى، من بينها بعض الأمراض والأدوية واضطرابات النوم والتغيرات في الوزن ونمط الحياة.

ولهذا فإن إجراء الفحص لا يعني أن كل رجل فوق الثلاثين يعاني نقصًا في التستوستيرون، وإنما يهدف إلى تحديد من يحتاج إلى تقييم طبي أكثر دقة، ثم اتخاذ القرار المناسب بشأن المتابعة أو العلاج.

• لماذا النساء؟

لا تفرض التوجيهات العسكرية القيام بالفحص الدوري لمستوى التستوستيرون لدى النساء بالطريقة نفسها، وإنما تركز على تقييم بعض الأعراض والحالات التي قد تشير إلى اضطرابات هرمونية أو إلى انخفاض توافر الطاقة.

ويختلف التعامل مع الهرمونات بين الرجال والنساء من الناحية الطبية، كما تختلف المستويات الطبيعية والأعراض المرتبطة باضطرابها، ولذلك لا يمكن تطبيق معيار واحد للفحص والعلاج على الجنسين.

• انخفاض التستوستيرون والضعف 

التستوستيرون أحد العوامل المؤثرة في عدد من وظائف الجسم، لكنه ليس المقياس الوحيد للقوة البدنية أو القدرة على أداء المهام، كما أن الشعور بالإرهاق أو انخفاض الطاقة أو تراجع الأداء البدني قد يكون له أسباب كثيرة لا علاقة مباشرة لها بمستوى التستوستيرون.

ولهذا يعتمد التشخيص الطبي على مجموعة من العوامل، وليس على نتيجة تحليل منفرد. وفي الحالات التي يثبت فيها وجود نقص حقيقي مصحوب بأعراض مناسبة، يمكن للطبيب تقييم الخيارات العلاجية وفقًا لحالة الشخص ومخاطر وفوائد العلاج.

وزارة الدفاع الأمريكية تسعى إلى اكتشاف المشكلات الصحية التي يمكن أن تؤثر في الجاهزية، مع التأكيد على أن اكتشاف انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون لا يعني تلقائيًا اللجوء إلى العلاج الهرموني.

ولهذا، فإن القضية لا تتعلق  بـ«علاج الضعف»، وإنما بسياسة صحية تستهدف الكشف عن اضطرابات محتملة وتقييم تأثيرها في صحة العسكري وجاهزيته، مع ترك قرار العلاج للتقييم الطبي لكل حالة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)