2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

احترام التخصص.. طريق مصر إلى التقدم

احترام التخصص.. طريق مصر إلى التقدم


الإسلام احترم التخصص والمهنيين، وأمرنا أن نوزع الوظائف على أهل الفن في كل مجال. الصحابي الذي رأى في المنام طريقة الأذان وأخبر بها النبي العدنان، صلى الله عليه وسلم، طلب منه أن يؤذن، فقال له النبي: لا، ولكن اذهب إلى بلال بن رباح رضي الله عنه؛ فإنه أندى صوتًا منك.

وأسند أبي بكر رضي الله عنه قيادة الجيش في أكثر المعارك إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه، ولِمَ لا وهو سيف الله المسلول، وأسند القضاء إلى عمر، وهو الفاروق، كما فعل عمر في خلافته مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وفي مصر، ومنذ آلاف السنين، أسند ملك مصر وحاكمها خزائن الأرض، أو أمور الزراعة والري وغيرها في مصر، إلى سيدنا يوسف عليه السلام، لأنه الحفيظ العليم الذي علمه الله علوم التأويل وغيره...

كان احترام التخصص والبحث عن المواهب والنجباء والمهرة في كل صنعة هو أمر كل الأمم التي تقدمت وتطورت، وأصبح لها السبق والريادة، مثل الصين وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وصولًا إلى الهند.

في واقعة قطع الأشجار في شارع جامعة الدول، بل وفي أغلب مناطق وأحياء مصر، مع الأسف، شاهدنا مشهدا غريبا لا يدل إلا على العشوائية واللامبالاة.

عمال نظافة يقومون بزرع الأشجار وريّها ثم الانصراف، فهل عامل النظافة يفهم في الزراعة ونوعية الشتلات وطبيعتها وطريقة زراعتها وكيفية ريّها؟

مصر بها أكثر من كلية زراعة، وبها أساتذة متميزون في الزراعة والري، وبها نقابة للزراعيين، وقبل ذلك كله بها وزارة الزراعة ومراكز أبحاثها الكثيرة.
 الصواب أن نطلب من وزارة الزراعة أو كلية الزراعة الإشراف وتولي المسؤولية عن تشجير شوارع مصر وأحيائها ومدنها بل وحتى قراها.

المختصون بالزراعة سيختارون لنا شتلات وأنواع أشجار تتكيف مع طبيعة الجو المصري، سيعرفون أنواع السماد الذي يساعد في النمو، ويفهمون في مواعيد الري وأنظمته.

إنني أتمنى أن نجد صحوة مصرية نبحث فيها بكل جد عن العلماء والنجباء والمواهب في العلوم والفيزياء والكيمياء والرياضيات والطب والفلك والزراعة والصناعة، وهكذا في كل فن من الفنون.

أخيرًا، وكما يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:

بالعِلمِ والمالِ يَبني الناسُ مُلكَهُمُ
لم يُبنَ مُلكٌ على جهلٍ وإقلالِ

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)