2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

إعادة التشجير لا إعادة التخضير.. نادر نور الدين: التظليل هدف قومي في بلد صحراوي

إعادة التشجير لا إعادة التخضير.. نادر نور الدين: التظليل هدف قومي في بلد صحراوي

كتب- أحمد علي:


يرى الأستاذ الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة، أن التعامل مع ملف الأشجار في الشوارع يجب أن ينطلق من مفهوم إعادة التشجير، وليس مجرد «إعادة التخضير»، موضحًا أن الأشجار التي جرى قطعها المطلوب هو استعادتها واستعاضتها بأشجار حقيقية، وليس بزراعة شجيرات قصيرة أو أشجار مثمرة.

ويشير نور الدين إلى أن زراعة الأشجار المثمرة في الشوارع المزدحمة بالسيارات تثير مخاوف تتعلق بالتلوث، بسبب ما تحمله عوادم السيارات من ملوثات، من بينها الرصاص والكادميوم، بما قد يجعل تناول الثمار المزروعة في هذه المواقع ضارًا.

ويؤكد أن الهدف الأساسي من تشجير الشوارع في مصر يجب أن يكون التظليل، باعتباره هدفًا مهمًا في بلد صحراوي تمتد فيه درجات الحرارة المرتفعة من أبريل حتى نهاية أكتوبر، في ظل محدودية المظلات وغياب الأشجار القادرة على توفير الظل بصورة مستديمة.

ويلفت إلى أهمية اختيار أشجار مناسبة للبيئة المصرية، تكون معمرة، دائمة الخضرة، زاهية الأزهار، قادرة على تكوين مظلات واسعة، وتتمتع بجذور تتعمق سريعًا، بما يساعدها على الاعتماد على نفسها في الحصول على المياه والغذاء.

ويستعيد نور الدين خبرات مصرية قديمة في اختيار أشجار الطرق والقصور، مشيرًا إلى ما شهدته البلاد خلال العصر الخديوي والعصر الملكي من اهتمام باختيار أنواع الأشجار المناسبة للمواقع المختلفة.

كما يوضح أن النخيل الملكي ونخيل الزينة قد يكونان مناسبين للقصور والجامعات وبعض المواقع ذات الطابع الجمالي، لكنهما لا يؤديان وظيفة أشجار التظليل التي تحتاج إليها الشوارع.

ويختتم الأستاذ الدكتور نادر نور الدين طرحه بتساؤل: «لماذا أصبح ذوقنا خشنًا، ولماذا أصبحنا ضد أنفسنا؟!»

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)