كتب- أحمد علي:
رد الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، على تساؤل لمسؤول إثيوبي بشأن عدم حصول مصر على موافقة إثيوبيا ودول حوض النيل قبل إنشاء السد العالي، مستندًا إلى الاتفاقيات التاريخية المنظمة لاستخدامات مياه النيل.

وأوضح علام أن مصر، عند إنشاء السد العالي، استندت إلى اتفاقية عام 1902 المبرمة بين مصر والسودان وإثيوبيا، والتي تضمنت قيودًا على إقامة منشآت على النيل الأزرق من شأنها التأثير على تدفق المياه إلى مصر والسودان، بحسب ما أورده في منشوره.
وأشار وزير الري الأسبق إلى اتفاقية عام 1929، التي تناولت تنظيم استخدامات مياه النيل والعلاقات المائية بين مصر والسودان ودول الهضبة الاستوائية، معتبرًا أن الإطار القانوني القائم آنذاك كان أساسًا لموقف مصر من مشروع السد العالي.
وأضاف أن الهدف من إنشاء السد العالي تمثل في تنظيم استخدامات مياه النيل، وتوليد الكهرباء، والحد من فواقد المياه التي كانت تصب في البحر المتوسط، مؤكدًا أن المشروع، وفق رؤيته، لم يكن يستهدف الإضرار بدول حوض النيل.

وأوضح علام أن الاتفاقات المائية السابقة على بناء السد العالي كانت تحدد لمصر نحو 48 مليار متر مكعب سنويًا، مقابل 4 مليارات متر مكعب للسودان، مشيرًا إلى أن الاستفادة من المياه التي كانت تفقد في البحر المتوسط أسهمت، بحسب طرحه، في رفع حصة السودان إلى 18.5 مليار متر مكعب وحصة مصر إلى 55.5 مليار متر مكعب سنويًا.
واختتم وزير الري الأسبق منشوره بالتأكيد على أن مسألة مشروعية إنشاء السد العالي لا يمكن فصلها عن الاتفاقيات التاريخية التي كانت قائمة وقت تنفيذ المشروع، داعيًا إلى النظر إلى تطورات ملف مياه النيل في ضوء هذه الخلفية التاريخية والقانونية.
admin
التعليقات (0)