2026/10/25
إعلان

شارة غامضة على زي طيار مصري.. إسرائيل تبحث عن سر «الفهد الأسود 84»

شارة غامضة على زي طيار مصري.. إسرائيل تبحث عن سر «الفهد الأسود 84»

كتب- وليد صلاح:


أثار ظهور شارة تحمل رمز «الفهد الأسود» والرقم 84 على زي أحد الطيارين المصريين خلال المناورات الجوية المشتركة بين مصر وفرنسا، اهتمامًا إسرائيليًا، وسط تساؤلات بشأن هوية السرب الذي تحمل الشارة رمزه، وما إذا كانت القوات الجوية المصرية تعيد إحياء أحد أسرابها التاريخية ضمن عمليات تحديث وتطوير أسطولها الجوي.

وقالت منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية إن ظهور الشارة خلال المناورات الجوية الأخيرة أعاد إلى الواجهة الحديث عن السرب 84، المعروف بلقب «الفهود السوداء»، وربطت بينه وبين اللواء الجوي 203 المخصص للمقاتلات متعددة المهام.



وبحسب التقرير الإسرائيلي، يرتبط تاريخ السرب 84 بمراحل تطور القوات الجوية المصرية التي أعقبت حرب أكتوبر 1973، في ظل التوسع في التشكيلات الجوية وتغيير أنواع المقاتلات التي دخلت الخدمة بالقوات الجوية المصرية على مدار العقود التالية.

وأشار التقرير إلى أن اللواء الجوي 203 كان يضم خلال حرب أكتوبر سربين هما 56 و82، وكانا يشغلان مقاتلات «ميغ-21» السوفيتية، وشاركا في العمليات الجوية المصرية ضد القوات الإسرائيلية، بما شمل مهاجمة أهداف ومطارات إسرائيلية، إلى جانب الاشتباكات الجوية التي شهدتها جبهة القتال.

وتبرز ضمن تلك العمليات معركة المنصورة الجوية التي وقعت في 14 أكتوبر 1973، والتي أصبحت واحدة من أشهر المعارك الجوية في تاريخ القوات الجوية المصرية خلال حرب أكتوبر.

ووفقًا لما أوردته «ناتسيف نت»، ظهر السرب 84 في مرحلة لاحقة من تطور القوات الجوية المصرية، وارتبط في بداياته بتشغيل مقاتلات «ميغ-21»، قبل انتقاله إلى مقاتلات «ميراج 5» الفرنسية.

ويرى التقرير الإسرائيلي أن لقب «الفهود السوداء» ارتبط بتاريخ وتقاليد قتالية خاصة بالسرب، وأن ظهور الشارة مجددًا على زي طيار مصري يحمل الرقم 84 يثير احتمال إعادة إحياء إرث السرب ضمن تشكيلات القوات الجوية المصرية الحديثة.

• مقاتلات الرافال

وربطت المنصة الإسرائيلية ظهور الشارة بعملية تحديث القوات الجوية المصرية، وفي مقدمتها مقاتلات «رافال» الفرنسية التي أصبحت من أبرز عناصر أسطول المقاتلات المصرية متعددة المهام.

وبحسب التقرير، فإن هناك مؤشرات تدفع إلى احتمال إعادة تشكيل السرب 84 ضمن وحدات تشغل مقاتلات «رافال»، مع الإشارة إلى النسختين الموجودتين في الخدمة المصرية، وهما «رافال EM» أحادية المقعد و«رافال DM» ثنائية المقعد.

إلا أن التقرير لم يقدم إعلانًا رسميًا مصريًا يؤكد إعادة تفعيل السرب 84 بطائرات رافال، وإنما بنى طرحه على ظهور الشارة وما يرتبط بها من معلومات وتحليلات بشأن تشكيلات القوات الجوية المصرية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه مصر تعزيز قدراتها الجوية وتحديث أسطولها من المقاتلات متعددة المهام، مع امتلاكها عددًا من طائرات «رافال» الفرنسية التي تستطيع تنفيذ مهام متنوعة تشمل القتال الجوي والهجوم الأرضي والاستطلاع والعمليات متعددة المهام.

• قاعدة البريجات في دائرة الاهتمام

وذكر التقرير الإسرائيلي أن السرب 84 يعمل من قاعدة البريجات الجوية بمنطقة جبل الباسور بالقرب من مدينة السادات غرب القاهرة، مشيرًا إلى أن القاعدة نفسها تضم السرب 34 المعروف باسم «الذئاب البرية»، والذي يشغل مقاتلات «رافال».

وأضافت المنصة أن السرب 34 يعمل ضمن جناح الهجوم التكتيكي التابع للواء الجوي 203، وأن قاعدة البريجات استضافت مناسبة رسمية للاحتفال ببلوغ طائرات «رافال» المصرية 10 آلاف ساعة طيران.


ويأتي الاهتمام الإسرائيلي بالسرب 84 في سياق متابعة مستمرة لتطور قدرات القوات الجوية المصرية، خاصة مع استمرار مصر في تحديث مقاتلاتها وتعزيز قدراتها في مجال القتال الجوي والمهام بعيدة المدى.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)