>>| طفلتان على موتوسيكل في قلب القاهرة.. صداقة مصرية سودانية تتحدى دعاة الفتنة
كتب- محمد حسن:
في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الفتنة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويحاول البعض إشعال الخلاف بين الشعبين المصري والسوداني، كانت طفلتان صغيرتان تعيشان عالمًا مختلفًا تمامًا، لا تعرفان شيئًا عن كل هذا الجدل، ولا يعنيهما من السياسة شيء.
في أحد شوارع القاهرة، جلست طفلة مصرية إلى جوار صديقتها السودانية فوق موتوسيكل، في مشهد عفوي تختصر فيه ابتسامتهما وملامحهما البسيطة الكثير من الكلام.
لا حدود بين الطفلتين، ولا خلافات سياسية، ولا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تستطيع أن تفسد لحظتهما الصغيرة، فقط طفلتان جمعت بينهما الصداقة، وجلستا معًا تتبادلان الحديث والضحكات، وكأن العالم من حولهما لا يحمل كل هذا الضجيج.

المشهد، ببساطته، يبدو أكثر صدقًا من كثير من الخطابات التي تحاول زرع الكراهية بين المصريين والسودانيين، خصوصا في ظل الأزمة التي تعيشها السودان وما خلفته من انقسامات وصراع، ودفع أعداد كبيرة من السودانيين إلى البحث عن الأمان والاستقرار في دول الجوار، وبينها مصر.
وفي قلب القاهرة، حيث يعيش ملايين السودانيين إلى جانب المصريين، تتشكل يوميا حكايات صغيرة من الجيرة والعمل والدراسة والصداقة، بعيدا عن الأصوات التي تحاول اختزال علاقة شعبين عريقين في خلافات أو صراعات عابرة.
الطفلتان في الصورة ربما لا تعرفان شيئًا عن السياسة، لكنهما تعرفان شيئًا أهم.. أن الصداقة لا تحتاج إلى جنسية، وأن المحبة لا تعترف بالحدود.
وبينما ينشغل الكبار في صناعة الخلافات وتبادل الاتهامات، اختارت الطفلتان طريقًا أبسط: أن تكونا صديقتين.

وربما تكون رسالتهما الصغيرة، من فوق موتوسيكل في أحد شوارع القاهرة، أبلغ من كل ما يقال على منصات التواصل:
مصر والسودان أكبر من دعاة الفتنة.. وبين الشعبين حكاية إنسانية لا يصنعها منشور ولا تهدمها شائعة.
admin
التعليقات (0)