>>| أسعار الإيجارات في المناطق الشعبية تجاوز 5 آلاف جنيه.. ولا رقابة من الدولة
>>| كيف يستطيع الشباب الزواج.. أرقام الإيجار لا تتناسب مع الأجور
كتب- محمد حسن:
تتصاعد شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار الإيجارات السكنية في عدد من المحافظات، وسط مخاوف من تزايد الأعباء المعيشية على الأسر والشباب، في ظل صعوبة التوفيق بين تكاليف السكن والاحتياجات الأساسية من غذاء وعلاج ومرافق وتعليم، وهي الأزمة التي أعادت شكاوى متداولة في محافظة الإسماعيلية تسليط الضوء عليها.
وتداولت صفحة «صوت الجماهير – الإسماعيلية» منشورًا يعبر عن غضب مواطنين من ارتفاع الإيجارات، مشيرًا إلى أن بعض الوحدات السكنية يُطلب لاستئجارها نحو 6 آلاف جنيه شهريًا، وهو مبلغ قد يستهلك كامل دخل بعض الأسر، بحسب ما ورد في المنشور.

وتساءل صاحب المنشور عن كيفية تدبير المواطنين نفقات الكهرباء والمياه والغاز والعلاج والطعام والدروس، إذا كان دخل الأسرة يذهب بالكامل إلى الإيجار، مطالبًا بتدخل الجهات المعنية لمتابعة سوق الإيجارات وحماية المستأجرين من الممارسات غير العادلة.
وطالب المنشور بتكثيف الرقابة على سوق الإيجارات، وتوفير ضمانات تعاقدية تحمي المستأجرين، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية للأسر، مؤكدًا أن المطالب تتمثل في تحقيق العدالة في سوق السكن، وليس الحصول على مساعدات استثنائية.
• أزمة تتجاوز الإسماعيلية وتطارد الأسر في القاهرة والجيزة
ولا تقتصر أزمة ارتفاع الإيجارات على محافظة الإسماعيلية، بل تمثل مصدر قلق لشرائح من المواطنين في محافظات مصر المختلفة، في ظل الضغوط المتزايدة لتوفير سكن مناسب يتوافق مع الدخول.
وأصبحت تكلفة السكن عبئا كبيرا على كثير من الأسر والشباب المقبلين على الزواج، خاصة مع تعدد الالتزامات الشهرية وارتفاع نفقات المعيشة، وصعوبة العثور على وحدات سكنية بأسعار تتناسب مع قدراتهم المالية.
وتبرز هذه الضغوط في القاهرة والجيزة، حيث تختلف أسعار الإيجارات باختلاف المناطق والمساحات ومستوى التشطيب والقرب من الخدمات ووسائل المواصلات، فيما يدفع ارتفاع الأسعار في بعض المناطق مواطنين إلى البحث عن وحدات أبعد عن أماكن العمل أو أقل في مستوى التجهيزات. وتزداد صعوبة الأزمة بالنسبة إلى أصحاب الدخول المحدودة، الذين يجدون أنفسهم أمام معادلة صعبة بين توفير مسكن مناسب والوفاء ببقية احتياجات الأسرة.
• بين حقوق الملاك وقدرة المستأجرين
وتسلط هذه الشكاوى الضوء على ضرورة التعامل مع أزمة السكن من مختلف جوانبها، بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك في الحصول على عائد مناسب، وحق المستأجرين في البحث عن مسكن يتناسب مع دخولهم وظروفهم الاقتصادية.
وتشمل الحلول المطروحة تعزيز المعروض من الوحدات السكنية الملائمة لمحدودي ومتوسطي الدخل، وتوفير بدائل للإيجار بأسعار مناسبة، إلى جانب نشر الوعي بالحقوق والالتزامات القانونية الواردة في عقود الإيجار، والتعامل مع أي ممارسات مخالفة للقانون من خلال الجهات المختصة.
مع ضرورة تواجد الدولة وتدخلها في وضع أسعار عادلة وفقا لكل منطقة...
• اقتصاد موازي
وربما أيضا النظر إلى هذا الاقتصاد الموازي، لأن أغلب الإيجارات تتم في غياب تام عن الدولة، وبعض الإيجارات تصل إلى 20 ألف جنيه و 15 ألف وحتى 10 آلاف، وأصبحنا نرى أماكن شعبية يتراوح فيها الإيجار بين 5 و7 آلاف جنيه!
فكيف يستطيع المواطن العثور على مسكن؟
تبقى أزمة الإيجارات واحدة من القضايا المعيشية التي تستدعي رصدا دقيقا لواقع السوق في مختلف المحافظات، والعمل على توفير خيارات سكنية مناسبة، بما يخفف الأعباء عن الأسر والشباب، ويحد من تحول تكلفة السكن إلى عقبة أمام الاستقرار الأسري والاجتماعي.
admin
التعليقات (0)