2026/10/19
بث تجريبي
إعلان

«اللي يحتاجه المصري يحرم على التصدير».. سؤال للحكومة: هل زاد الإنتاج قبل زيادة الصادرات؟

«اللي يحتاجه المصري يحرم على التصدير».. سؤال للحكومة: هل زاد الإنتاج قبل زيادة الصادرات؟

محمد فتحي عبدالعال 
رئيس التحرير يكتب:


المتابع لبيانات الحكومة الفترة الماضية، يجد سيلًا من البيانات الخاصة بزيادة الصادرات، زيادة صادرات زراعية وأخرى غذائية وصناعية ودوائية وهكذا...

لكن مع هذا السيل من بيانات التصدير، يجد فقرًا شديدًا في بيانات زيادة الإنتاج!

الطبيعي يا سادة في أي بلد، هو البحث أولًا في زيادة الإنتاج وتحقيق الكفاية للشعب، ثم التطرق مباشرة إلى التصدير وزيادة الدخل، خصوصًا بالعملة الأجنبية، لكن لا يجب أن يكون ذلك مطلقًا أو على حساب احتياج المواطن.

التاريخ السابق سيئ للأسف، فلم تفتح الحكومة التصدير أو تسمح بزيادة الصادرات إلا وارتفعت معها السلع، على سبيل المثال لما فتحت تصدير الأرز، ارتفع سعر الأرز إلى أكثر من ٥ أضعاف، نفس الشيء مع السكر، بل وحتى لما قاموا بزيادة صادرات البصل، وصل كيلو البصل في فترة إلى ٥٠ جنيهًا!

إذن السوابق سيئة جدًا، وتوحي بوجود مشكلة حقيقية في الرؤية، وفي مصر مثل قديم يقول:

«اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع»، وهو يحث على إكرام أهل بيتك وسداد حاجتهم أولًا قبل أي شيء، وهذا المثل يوازي قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث مشهور رواه الإمام مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك».

ما أريده من الحكومة هو العمل بتوازن بين الحاجة إلى النقد الأجنبي، وبين حاجة المواطن المصري نفسه، وحسابات التأثير على السوق ومتوسط الأسعار.

هناك سلع استراتيجية يجب النظر فيها ألف مرة، قبل زيادة الصادرات منها، يجب النظر إلى المتوفر في السوق، ومتوسط السعر، ومتوسط الاستهلاك، ومدى القدرة على السحب من السوق محليًا وتصديره خارجيًا.

أخيرًا، أطالب الحكومة بأن تُزيد من البيانات التي تكشف زيادة الإنتاج ومدى توفر السلع، وعلاقة ذلك بالصادرات، خصوصًا فيما يتعلق بالصادرات الزراعية والغذائية...

وشكرًا لكم...

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)