كتب- محمد حسن:
في مشهد يجسد قيم العطاء والتكافل، تبرع الأستاذ محمد شعبان المرسي البص بمنزله في بلدة دنوشر، التابعة لمركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، ليكون مقرًا لمقرأة القرآن الكريم، دون مقابل، فيما أعلن اثنان من أبناء البلدة التكفل بكامل تكاليف إعادة بناء المنزل بعد هدمه، ليصبح مقرًا متخصصًا لتعليم القراءات العشر بالمجان.
وروى الأستاذ الدكتور مصطفى الجلوس، رئيس قسم القراءات وعلومها بكلية القرآن الكريم بجامعة الأزهر، تفاصيل الموقف، موضحًا أن الأستاذ محمد شعبان المرسي البص كان قد خصص الدور الثاني من منزله، الواقع في موقع متميز وعلى ناصية بالبلدة، ليكون فرعًا للمقرأة، ورفض الحصول على أي مقابل مادي نظير ذلك.
وأضاف أن المفاجأة جاءت خلال اختبارات القبول بالمقرأة، عندما أعلن صاحب المنزل تبرعه بالبيت كاملًا لوجه الله تعالى، دون تردد، رغم قيمته المادية الكبيرة، وإمكانية بيعه بمبلغ يصل إلى ملايين الجنيهات.
وأشار الجلوس إلى أنه نصح المتبرع باستشارة أبنائه قبل توقيع عقد التبرع، إلا أنه أكد ثقته في موقفه، قائلًا إن أبناءه لو كانوا مكانه لفعلوا مثله وأكثر.
ولم يتوقف العطاء عند هذا الحد، إذ أعلن الحاج عبد السلام رمضان علي الزقاقي، والدكتور محروس السباعي النجار، تبرعهما بكامل تكاليف إعادة بناء المنزل بعد هدمه، ليكون مقرًا لمقرأة متخصصة في تعليم القراءات العشر بالمجان.
وأعرب الأستاذ الدكتور مصطفى الجلوس عن تقديره لأصحاب هذه المبادرات، معتبرًا ما شهدته بلدة دنوشر نموذجًا مشرفًا للعطاء والإخلاص والعمل من أجل خدمة القرآن الكريم ونشر علومه، مؤكدًا اعتزازه بأبناء البلدة ومواقفهم النبيلة.
رجل يتبرع ببيته لوجه الله.. وأهالي القرية يتكفلون ببناء مقرأة لتعليم القراءات العشر مجانًا
admin
التعليقات (0)