>>| يجب فحص إطارات السيارات بانتظام والتأكد من ضغطها
>>| عدم تعريض أسطوانات الغاز أو المضغوطة للشمس المباشرة أو مصادر الحرارة
>>| عدم تحميل المشترك الكهربائي بأجهزة تفوق قدرته، وصيانة أجهزة التكييف بانتظام
>>| لا تستخدم إطارات بها تشققات أو تلف خصوصا مع درجات الحرارة والرطوبة العالية
>>| في سيارات النقل أو الأجرة عدم تجاوز الحمولة أو السرعة.. وفحص الإطارات دوريا
>>| الهيليوم غاز خامل ولايشتعل..لكن الأسطوانة معرضة لمخاطر الضغط والحرارة
كتب- محمود مصطفى:
51 ألفًا و29 حادث حريق شهدتها مصر خلال عام 2025، بزيادة 8.7% عن العام السابق، هذه الأرقام المهمة تجعلنا نفكر ونتساءل، هل للحرارة دور في زيادة مخاطر الحرائق، وهل يمكن أن تمتد التأثيرات إلى إطارات السيارات وأسطوانات البوتجاز والغازات المضغوطة؟
في الحقيقة، ارتفاع درجات الحرارة لا يعني بالضرورة أنها السبب المباشر لكل حريق يقع خلال فصل الصيف، وإنما يجب النظر إلى مجموعة من العوامل، بينها مصادر الاشتعال، والماس الكهربائي، وحالة المعدات، وسوء التخزين، والإهمال، إلى جانب الظروف الجوية.
وفقًا للتقرير السنوي لحوادث الحريق في مصر لعام 2025 الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجلت البلاد 51,029 حادث حريق خلال العام، مقابل 46,925 حادثا في 2024، بزيادة بلغت 8.7%.
في 2025 جاء شهر مايو في صدارة شهور السنة من حيث عدد حوادث الحريق بـ 5,794 حادثًا، بنسبة 11.4% من إجمالي الحوادث، يليه يونيو بـ4,829 حادثًا، ثم يوليو بـ4,727 حادثًا، بينما سجل أغسطس 4,307 حوادث.
• هل لدرجات الحرارة دور؟
الحرارة المرتفعة قد تزيد بعض المخاطر، لكنها في الغالب لا تعمل منفردة.
في السيارات، يمكن أن يؤدي ارتفاع الحرارة إلى زيادة الإجهاد الحراري على الإطارات، خصوصًا مع السرعة، والحمولة الزائدة، وانخفاض ضغط الإطار أو وجود تلف سابق.
وتوصي الإدارة الوطنية الأمريكية للسلامة على الطرق السريعة بفحص ضغط الإطارات وهي باردة، والالتزام بالضغط الذي تحدده الشركة المصنعة، وفحص الإطارات بحثًا عن القطوع والانتفاخات والتشققات والتآكل، خصوصا قبل الرحلات الطويلة. كما تشير إلى أن نقص ضغط الإطار من العوامل الرئيسية المرتبطة بفشل الإطارات.
الحرارة قد تسهم في زيادة الإجهاد الحراري، بينما تتداخل معها حالة الإطار والضغط والحمولة والسرعة وطول فترة القيادة.
• الأسطوانات.. الخطر ليس في الغاز وحده
الأمر أكثر حساسية عند التعامل مع الأسطوانات التي تحتوي غازات مضغوطة.
فالأسطوانة نفسها وعاء ضغط، ولذلك فإن سلامتها، وطريقة تخزينها، وتثبيتها، وحمايتها من الصدمات ومصادر الحرارة، عوامل أساسية في الوقاية.
وتشدد إرشادات السلامة الخاصة بالغازات المضغوطة على تثبيت الأسطوانات في وضع رأسي، وحمايتها من السقوط والصدمات، وإبعادها عن مصادر الحرارة، وتخزينها في أماكن جيدة التهوية، مع حماية الصمامات وعدم العبث بها.
وهنا يجب التفريق بين نوع الغاز وبين الأسطوانة التي تحتويه.
أيضا، الهيليوم غاز خامل وغير قابل للاشتعال، لكن ذلك لا يجعل أسطوانة الهيليوم بمنأى عن مخاطر الضغط أو الحرارة أو التلف.
أما الغازات القابلة للاشتعال، مثل الهيدروجين أو غاز البترول المسال، فالمخاطر تختلف؛ لأن التسرب يمكن أن يتفاعل مع مصدر اشتعال ويؤدي إلى حريق أو انفجار.
الصيانة الدورية.. خط الدفاع الأول
إذا كانت الحرارة عاملا يمكن أن يزيد بعض المخاطر، فإن الصيانة الدورية تقلل فرص تحول هذا العامل إلى كارثة.
ففي السيارات، يجب فحص الإطارات بانتظام، والتأكد من ضغطها وفق تعليمات الشركة المصنعة، ومراجعة أي تشققات أو انتفاخات أو تآكل غير طبيعي، وعدم استخدام إطار تظهر عليه علامات تلف.
وفي المنازل والمنشآت، يجب مراجعة التوصيلات الكهربائية القديمة، وعدم تحميل المشترك الكهربائي بأجهزة تفوق قدرته، وصيانة أجهزة التكييف بانتظام وبصورة دورية، والتأكد من سلامة التوصيلات ومصادر الطاقة.
أما أسطوانات الغاز والغازات المضغوطة، فيجب فحصها ومراجعة الصمامات والوصلات، وتثبيتها جيدا ، وعدم تعريضها للشمس المباشرة أو مصادر الحرارة، وعدم استخدام أي أسطوانة يظهر عليها تلف أو تسرب.
كما أن التخزين السليم لا يقل أهمية عن الصيانة؛ فالأسطوانة لا ينبغي أن تكون معرضة للسقوط أو الصدمات أو العبث، ولا ينبغي وضعها في مكان مغلق سيئ التهوية. وتؤكد إرشادات السلامة للغازات المضغوطة أهمية التخزين في أماكن جيدة التهوية وبعيدة عن مصادر الحرارة والمواد القابلة للاشتعال.
▪️ كيف نتجنب الحرائق خلال موجات الحر؟
الوقاية لا تحتاج دائمًا إلى إجراءات معقدة، لكنها تحتاج إلى الالتزام، ومن أهم إجراءات الوقاية:
- فحص التوصيلات والأسلاك الكهربائية بصورة دورية واستبدال التالف منها.
- عدم تحميل المشترك الكهربائي بأجهزة تتجاوز قدرته.
- تنظيف وصيانة أجهزة التكييف بصورة منتظمة.
- عدم ترك الأجهزة الكهربائية تعمل دون حاجة لفترات طويلة.
- فحص إطارات السيارات وضبط ضغطها وهي باردة.
- عدم تجاوز الحمولة أو السرعة المقررة للسيارة والإطارات.
- عدم الاستمرار في استخدام إطار به تشقق أو انتفاخ أو تلف خصوصا مع درجات الحرارة والرطوبة العالية.
- تخزين أسطوانات الغاز والغازات المضغوطة في أماكن جيدة التهوية وبعيدة عن مصادر الحرارة.
- تثبيت الأسطوانات لمنع سقوطها أو اصطدامها.
- عدم العبث بالصمامات أو استخدام أسطوانة تظهر عليها علامات تلف أو تسرب.
- عدم تخزين المواد القابلة للاشتعال بالقرب من مصادر الحرارة.
- توفير طفايات حريق مناسبة وصالحة للاستخدام في الأماكن التي تتطلب ذلك.
- تدريب العاملين في المحلات والمنشآت على التعامل الصحيح مع مصادر الخطر والإبلاغ عن أي تسرب أو عطل فورًا.
أخيرا، مواجهة الحريق لا تبدأ بطفاية أو سيارة إطفاء تصل إلى المكان، وإنما تبدأ قبل ذلك بكثير.. بصيانة لم تتأخر، وأسلاك جرى فحصها، وإطار لم يُهمل، وأسطوانة خُزنت بطريقة آمنة، وقاعدة سلامة لم يتعامل معها أحد باعتبارها رفاهية.
حفظ الله الجميع
51 ألف حريق في مصر خلال عام.. إهمال الصيانة والجودة أم ارتفاع درجات الحرارة؟
admin
التعليقات (0)